خانه / ***خطبه ها شرح و ترجمه میر حبیب الله خوئی / نهج البلاغه کلمات خطبه ها شماره ۱۲۹ (شرح میر حبیب الله خوئی«میرزا حبیب الله خوئی»)

نهج البلاغه کلمات خطبه ها شماره ۱۲۹ (شرح میر حبیب الله خوئی«میرزا حبیب الله خوئی»)

خطبه ۱۲۹ صبحی صالح

 ۱۲۹- و من خطبه له ( علیه‏السلام ) فی ذکر المکاییل و الموازین‏
عِبَادَ اللَّهِ إِنَّکُمْ وَ مَا تَأْمُلُونَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْیَا أَثْوِیَاءُ مُؤَجَّلُونَ
وَ مَدِینُونَ مُقْتَضَوْنَ أَجَلٌ مَنْقُوصٌ وَ عَمَلٌ مَحْفُوظٌ
فَرُبَّ دَائِبٍ مُضَیَّعٌ
وَ رُبَّ کَادِحٍ خَاسِرٌ
وَ قَدْ أَصْبَحْتُمْ فِی زَمَنٍ لَا یَزْدَادُ الْخَیْرُ فِیهِ إِلَّا إِدْبَاراً وَ لَا الشَّرُّ فِیهِ إِلَّا إِقْبَالًا
وَ لَا الشَّیْطَانُ فِی هَلَاکِ النَّاسِ إِلَّا طَمَعاً
فَهَذَا أَوَانٌ قَوِیَتْ عُدَّتُهُ
وَ عَمَّتْ مَکِیدَتُهُ
وَ أَمْکَنَتْ فَرِیسَتُهُ
اضْرِبْ بِطَرْفِکَ حَیْثُ شِئْتَ مِنَ النَّاسِ
فَهَلْ تُبْصِرُ إِلَّا فَقِیراً یُکَابِدُ فَقْراً
أَوْ غَنِیّاً بَدَّلَ نِعْمَهَ اللَّهِ کُفْراً
أَوْ بَخِیلًا اتَّخَذَ الْبُخْلَ بِحَقِّ اللَّهِ وَفْراً
أَوْ مُتَمَرِّداً کَأَنَّ بِأُذُنِهِ عَنْ سَمْعِ الْمَوَاعِظِ وَقْراً
أَیْنَ أَخْیَارُکُمْ وَ صُلَحَاؤُکُمْ
وَ أَیْنَ أَحْرَارُکُمْ وَ سُمَحَاؤُکُمْ
وَ أَیْنَ الْمُتَوَرِّعُونَ فِی مَکَاسِبِهِمْ
وَ الْمُتَنَزِّهُونَ فِی مَذَاهِبِهِمْ
أَ لَیْسَ قَدْ ظَعَنُوا جَمِیعاً عَنْ هَذِهِ الدُّنْیَا الدَّنِیَّهِ
وَ الْعَاجِلَهِ الْمُنَغِّصَهِ
وَ هَلْ خُلِقْتُمْ إِلَّا فِی حُثَالَهٍ لَا تَلْتَقِی إِلَّا بِذَمِّهِمُ الشَّفَتَانِ اسْتِصْغَاراً لِقَدْرِهِمْ وَ ذَهَاباً عَنْ ذِکْرِهِمْ
فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَیْهِ راجِعُونَ‏
ظَهَرَ الْفَسَادُفَلَا مُنْکِرٌ مُغَیِّرٌ وَ لَا زَاجِرٌ مُزْدَجِرٌ
أَ فَبِهَذَا تُرِیدُونَ أَنْ تُجَاوِرُوا اللَّهَ فِی دَارِ قُدْسِهِ
وَ تَکُونُوا أَعَزَّ أَوْلِیَائِهِ عِنْدَهُ
هَیْهَاتَ لَا یُخْدَعُ اللَّهُ عَنْ‏جَنَّتِهِ
وَ لَا تُنَالُ مَرْضَاتُهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ
لَعَنَ اللَّهُ الْآمِرِینَ بِالْمَعْرُوفِ التَّارِکِینَ لَهُ
وَ النَّاهِینَ عَنِ الْمُنْکَرِ الْعَامِلِینَ بِهِ

شرح وترجمه میر حبیب الله خوئی ج۸  

و من خطبه له علیه السّلام فی ذکر المکائیل و الموازین و هى المأه و التاسعه و العشرون من المختار فى باب الخطب

عباد اللّه إنّکم و ما تأملون من هذه الدّنیا أثویاء مؤجّلون، و مدینون مقتضون، أجل منقوص، و عمل محفوظ، فربّ دائب مضیّع، و ربّ کادح خاسر، و قد أصبحتم فی زمن لا یزداد الخیر فیه إلّا إدبارا، و الشّرّ فیه إلّا إقبالا، و الشّیطان فی هلاک النّاس إلّا طمعا، فهذا أوان قویت عدّته، و عمّت مکیدته، و أمکنت فریسته، اضرب‏ بطرفک حیث شئت من النّاس، فهل تبصر إلّا فقیرا یکابد فقرا، أو غنیّا بدّل نعمه اللّه کفرا، أو بخیلا اتّخذ البخل بحقّ اللّه وفرا، أو متمرّدا کأنّ بأذنه عن سمع المواعظ وقرا، أین خیارکم و صلحائکم و أحرارکم و سمحائکم، و أین المتورّعون فی مکاسبهم، و المتنزّهون فی مذاهبهم ألیس قد ظعنوا جمیعا عن هذه الدّنیا الدّنیّه و العاجله المنغّصه، و هل خلّفتم إلّا فی حثاله لا تلتقی بذمّهم الشّفتان استصغارا لقدرهم، و ذهابا عن ذکرهم، فإنّا للّه و إنّا إلیه راجعون، ظهر الفساد فلا منکر متغیّر، و لا زاجر مزدجر، أ فبهذا تریدون أن تجاوروا اللّه فی دار قدسه، و تکونوا أعزّ أولیائه عنده، هیهات لا یخدع اللّه عن جنّته، و لا تنال مرضاته إلّا بطاعته، لعن اللّه الآمرین بالمعروف التّارکین له، و النّاهین عن المنکر العاملین به.

اللغه

(المکائیل) جمع المکیال و هو ما یکال به الطعام کالکیل و المکیل و المکیله و (أثویاء) جمع ثوىّ کأغنیاء و غنیّ و هو الضّیف و الأسیر و المجاور بأحد الحرمین من ثوى المکان و به یثوى ثواء أطال الاقامه به و (دنت) الرّجل أقرضته و هو مدین و مدیون و دنت أیضا استقرضت و صار علیّ دین فأنا داین یعدّى و لا یعدّى و (مقتضون) جمع مقتضى کمرتضون جمع مرتضى و (مضیّع) یروى بالتّشدید و التخفیف و (زاد اللّه خیرا) و زیده، فزاد و ازداد و (الفرس) القتل و الفریس القتیل و فرس الأسد فریسته دقّ عنقها، و الأسد فرّاس و فارس و مفترس و فروس و (المنغّصه)بتشدید الغین و تخفیفها و کسرها و فتحها و (الحثاله) السّاقط الرّدى من کلّ شی‏ء (فلا منکر متغیّر) کلاهما بصیغه المفعول و الأوّل من باب الأفعال و الثانی من باب التفعیل و فی بعض النّسخ کلاهما بصیغه الفاعل إلّا أنّ الأوّل من باب الافعال و الثّانی من باب التفعیل مغیّر بدل متغیّر

الاعراب

أجل و عمل خبران محذوف المبتدأ، و قوله: أین خیارکم، استفهام على سبیل التّحسر و التحزّن، و قوله: ألیس قد ظعنوا، استفهام على سبیل الابطال و الانکار أو التّقریر لما بعد النّفى، و قوله: أ فبهذا، استفهام على سبیل التوبیخ و التّقریع.

المعنى

اعلم أنّ هذه الخطبه کما ذکره السّید خطبها فی ذکر المکائیل و الموازین قال الشّارح المعتزلی: و لست أرى فی هذه الخطبه ذکرا للمکاییل و الموازین الّتی أشار إلیه الرّضی (ره) اللّهم إلّا أن یکون قوله: و این المتورّعون فی مکاسبهم، أو قوله ظهر الفساد، و دلالتهما على المکائیل و الموازین بعیده انتهى و قد یقال إنّ ذلک ابتناء على ما هو دأب السّید (ره) و عادته فی الکتاب من التقطیع و الالتقاط، فلعلّه أسقط ما اشتمل على ذکر الموازین و المکائیل، و لا یبعد أن یکون ذکر عنده تطفیف النّاس فی المکائیل و الموازین و اشتهار ذلک بینهم فخطب بهذه الخطبه نهیا لهم عن ذلک المنکر على سبیل الاجمال و وبّخهم على فعلهم بقوله أین المتورّعون و نحو ذلک، فالمراد بقوله: فی ذکر المکائیل: عند ذکرها و فی وقته لا أنّها مذکوره فی الخطبه صریحا و کیف کان فقد نبّه علیه السّلام أوّلا على فناء الدّنیا و زوالها و زهاده قدرها إزعاجا للمخاطبین عن الرکون إلیها و الاعتماد علیها و الشّغف بها فقال: (عباد اللّه إنّکم و ما تأملون من هذه الدّنیا أثویاء مؤجّلون) أى أنتم ما ترجونه من هذه الدّنیا الدّنیّه من البقاء و التّعیش فیها بمنزله أضیاف منزلین فی منزل مقترین إلى أجل‏ معلوم و وقت معدود (و مدینون مقتضون) أی ما أوتیتم فیها من زبرجها و زخارفها مطالبون بها و محاسبون علیها کالمدیون المطالب بدینه، و قیل استعار لفظ المدین لهم باعتبار وجوب التکالیف المطلوبه منهم و لیس بشی‏ء (أجل منقوص و عمل محفوظ) أى آجالکم منقوصه بمضىّ اللّیالی و الأیّام و انقضاء الشهور و السّنین، و أعمالکم محفوظه بأیدی الکرام الکاتبین.

ثمّ أشار علیه السّلام إلى عدم جواز الاغتزار بالأعمال و الابتهاج بها بقوله: (فربّ دائب مضیّع و ربّ کادح خاسر) یعنی کم من مجدّ فی العباده متعب نفسه فی الاتیان بها مضیّع لها بما یلحقها من العجب و الرّیاء و نحو ذلک ممّا یبطلها و یضیّعها، کابطاله صدقاته بالمنّ و الأذى، و کم من ساع خاسروهم الأخسرون أعمالا الّذین ضلّ سعیهم فی الحیاه الدّنیا و هم یحسبون أنّهم یحسنون صنعا، الّذین یأتون بالطاعات فاقده لشرائطها المعتبره فی القبول کطاعه الخوارج و النّواصب و الغلاه و من یحذو حذوهم.

(و قد أصبحتم فی زمن لا یزداد الخیر فیه إلّا إدبارا و الشّر إلّا إقبالا) لغلبه اتّباع الهوى و النکوب عن سمت الرشاد و الهدى (و الشیطان فی هلاک النّاس إلّا طمعا) لأنّه بعد ما ضعف جانب الحقّ و قوى جانب الباطل فهنا لک یطمع إبلیس فی اغواء النّاس و إهلاکهم و یستولى على أولیائه (فهذا أو ان قویت عدّته) استعاره للشّرور و المفاسد الّتی هی زاد الشیطان و ذخیرته (و عمّت مکیدته) للناس إلّا الّذین سبقت لهم من اللّه الحسنى (و أمکنت فریسته) أى أمکنته فریسته من نفسها حتّى سهل علیه افتراسها، و هى استعاره لأهل الضّلال باعتبار هلاکهم فی یده و استیلائه علیهم و تمکّنه من إغوائهم و إضلالهم ثمّ شرح علیه السّلام أنواع الشّرور الّتى لا تزید إلّا إقبالا بقوله: (اضرب بطرفک) أى أمعن النّظر (حیث شئت من النّاس فهل تبصر إلّا فقیرا یکابد فقرا) أى یتحمّل مشاقته و یقاسى مرارته و متاعبه، و هو إشاره إلى استکراه الفقیر لفقره و استنکافه منه، و لا شکّ أنّ ذلک محبط لأجره واضع لقدره‏ و لذلک قال علیه السّلام یا معشر الفقراء اعطوا اللّه الرّضا من قلوبکم تظفروا بثواب فقرکم.

و عن أمیر المؤمنین علیه السّلام إنّ للّه عقوبات و مثوبات بالفقر، فمن علامه الفقر إذا کان مثوبه أن یحسن إلیه خلقه و یطیع ربّه و لا یشکو حاله و یشکر اللّه تعالى على فقره و من علامته إن یکون عقوبه أن یسوء إلیه خلقه و یعصى ربّه و یکثر الشّکایه و یتسخّط القضاء (أو غنیّا بدّل نعمه اللّه کفرا) لأنّ الانسان لیطغى أن رآه استغنى فیلهیه غناءه عن ذکر اللّه تعالى کما قال سبحانه: ألهیکم التّکاثر، و قال: إنّما أموالکم و أولادکم فتنه.

بیان ذلک أنّ ذکر اللّه سبحانه و شکره و الثناء علیه و التفکّر فیجلاله یستدعى قلبا فارغا، و الغنىّ لا فراغ له، و إنّما یصبح و یمسى و هو متفکّر فی إصلاح ماله، مصروف الحواسّ إلى حفظه قال عیسى علیه السّلام: فی المال ثلاث آفات: أن یأخذه من غیر حلّه، فقیل: إن أخذه من حلّه، فقال: یضعه فی غیر حقّه، فقیل: إن وضعه فی حقّه، فقال: یشغله إصلاحه عن اللّه تعالى و فی إحیاء العلوم عن النّبیّ صلّى اللّه علیه و آله و سلّم قال: سیأتی بعدکم قوم یأکلون أطائب الدّنیا و ألوانها، و یرکبون فره الخیل و ألوانها، و ینکحون أجمل النّساء و ألوانها و یلبسون أجمل الثّیاب و ألوانها، لهم بطون من القلیل لا تشبع، و أنفس بالکثیر لا تقنع، عاکفین على الدّنیا، یغدون و یروحون الیها، اتخذوها آلهه من دون إلههم، و ربّا دون ربّهم، إلى أمرها ینتهون، و لهواهم یتّبعون، فعزیمه من محمّد بن عبد اللّه لمن أدرک ذلک الزّمان من عقب عقبکم و خلف خلفکم أن لا یسلّم علیهم و لا یعود مرضاهم، و لا یتّبع جنائزهم، و لا یوقّر کبیرهم، فمن فعل ذلک فقد أعان على هدم الاسلام (أو بخیلا اتّخذ البخل بحقّ اللّه وفرا) أى ثروه و کثره فی المال، و لمّا کان البخیل هو الذی لا یطیب قلبه بالعطاء و هذا على اطلاقه لیس حراما و لا من‏ أفراد الشّر الذی أشار علیه السّلام إلى اقباله و ازدیاده و لا جرم خصّه بالبخیل فی عرف الشّرع و هو الّذی یمنع من أداء الواجب علیه، و البخل فی غیر الواجب مکروه مذموم و فاعله ملوم، و فی الواجب موجب للعقاب و العتاب مبعّد لفاعله من حظیره القدس و حضره ربّ الأرباب کما قال اللّه سبحانه: وَ لا یَحْسَبَنَّ الَّذِینَ یَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَیْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَیُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ یَوْمَ الْقِیامَهِ.

(أو متمرّدا کان باذنه عن سمع المواعظ) و النّصایح (وقرا) و ثقلا فلهم أعین لا یبصرون بها، و لهم قلوب لا یفقهون بها، و لهم آذان لا یسمعون بها، ختم اللّه على قلوبهم و على سمعهم و على أبصارهم غشاوه و لهم عذاب عظیم ثمّ تحسّر و تأسّف على فوت الخیار و موت الصلحاء الأخیار فقال (أین خیارکم و صلحائکم و أحرارکم و سمحائکم) أى أخیارکم و أسخیائکم (و أین المتورّعون فی مکاسبهم) المراقبون لشرائط التجارات و المواظبون لرسوم المعاملات الآخذون بوظائف العدل و الانصاف، و المجانبون عن التطفیف و البخس و الاعتساف (و المتنزّهون فی مذاهبهم) أى المتباعدون عن الأخذ بالمقاییس و الاراده الفاسده و بالاستحسانات العقلیّه و العقائد الکاسده (ألیس قد ظعنوا) و ارتحلوا (جمیعا عن هذه الدّنیا الدّنیّه و العاجله المنغّصه) المکدّره فلم یبق منهم من تأخذون منه مکارم الآداب و الأخلاق، و ترجعون إلیه فی صالح الأعمال و الأفعال لعلّکم تقتبسون آثارهم و تتّبعون أفعالهم ثمّ نبّه على حقاره الباقین و رذالتهم فقال (و هل خلفتم إلّا فی حثاله لا تلتقى بذمّهم الشفتان) أى ما بقیتم إلّا فی أوغاد النّاس و أراذلهم و طغاتهم و حمقائهم یأنف الانسان أن یذمّهم و لا یطبق إحدى الشّفتین منه على الاخرى لیتکلّم فیهم (استصغارا لقدرهم و ذهابا) أى ترفّعا (عن ذکرهم) و احتقارا لهم (فانّا للّه و إنّا إلیه راجعون) من اصابه هذه المصائب و ابتلاء تلک البلیّه، فانّ المبتلى و المصاب إنّما یسترجع إذا وقع فی بلیّه أو ابتلى بمصیبه (ظهر الفساد) فی النّاس بارتفاع المعروف و اشتهار المنکر (فلا منکر متغیّر) أى لا یتغیّر فعل منکر لعدم وجود المغیّر و المنکر أو لعدم تأثیر انکاره لعدم تأثّره فی نفسه عن قبیح فعله، و یؤیّده ما فی بعض النّسخ من قوله فلا منکر مغیّر بدله أى لیس منکر یغیّر سوء فعله (و لا زاجر مزدجر) عن قبیح عمله فیکون القرینه الثّانیه تفسیرا للاولى، و المقصود أنّه لا ینتهى النّاهى عن المنکر عمّا ینهى عنه، و لا زاجر یزدجر و یتّعظ (أ فبهذا) الحال (تریدون أن تجاوروا اللّه فی دار قدسه) و تسکنوا جنّته (و تکونوا أعزّ أولیائه عنده) و تلقوا النّضره و السّرور، و تنزلوا الغرف و القصور و تشربوا الشّراب الطهور و تلبسوا الدّیباج و الحریر، و تزوّجوا بالحور العین، و تخدموا الولدان المخلّدین (هیهات لا یخدع اللّه عن جنّته و لا تنال مرضاته إلّا بطاعته) لأنّ الخدیعه إنّما تجوز على من لا یعلم السّر دون من هو عالم بالسّر و أخفى یعلم ما فی السّموات و ما فی الأرض و ما بینهما و ما تحت الثّرى، فالطّمع فی نزول الجنان و الدّرجات و نیل الرّضوان و المرضاه لیس إلّا من اغترار الأنفس و أمانی إبلیس، فلا یغرّنکم الحیوه الدّنیا و لا یغرّنکم باللّه الغرور (لعن اللّه الآمرین بالمعروف التارکین له، و النّاهین عن المنکر العاملین به) لأنّ الأمر بالمعروف و النّهى عن المنکر إنّما هو بعد الاتیان بالأوّل و الانتهاء عن الثانی، قال اللّه تعالى: یا أیّها الذین آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون کبر مقتا عند اللّه أن تقولوا ما لا تفعلون، و قد مضى أخبار کثیره فی هذا المعنى فى شرح الفصل الثانی من فصول الخطبه المأه و الرّابعه

الترجمه

از جمله خطب شریفه آن امام مبین و سیّد وصیّین است در ذکر پیمانها و ترازوها بندگان خدا بدرستى که شما و آنچه امید مى‏ دارید بآن در این دنیا مهمانانید مهلت داده شده تا مدّت معیّن، و قرض دارانید طلبکارى شده أجل شما أجلى است نقصان یافته، و عمل شما عملى است نگه داشته شده، پس بسا جهد کننده در عبادت که ضایع کننده اوست، و بسا سعى کننده که زیان کار است، و بتحقیق صباح کردید در زمانى که زیاده نمى‏ شود نیکوئى در آن مگر إدبار او، و نه بدى مگر إقبال آن، و نه شیطان لعین در هلاک مردمان مگر طمع او، پس این زمان زمانى است که قوّت یافته ذخیره مهیا شده آن لعین، و فرا گرفته است کید و مگر او غالب خلق را، و دست داده است شکار او بگردان نظر خود را هر جا که مى‏ خواهى از مردمان، پس نمى‏ بینى مگر فقیر که مى‏ کشد رنج و تعب فقر را، یا غنیّ که بدل نموده نعمت خدا را بکفران، یا بخیلى که أخذ نموده بخل بحقّ خدا را از کثرت مال، یا گردنکشى که گویا در گوش او از شنیدن موعظها سنگینى و گره است، کجایند أخیار شما و صالحین شما و آزاد مردان شما و سخیان شما و کجایند کسانى که پرهیزکار بودند در کسبهاى خودشان، و دو روى مى‏ جستند از شبه باطله در مذهبهاى خودشان آیا رحلت نکردند همگى ایشان از این دنیاى پست و بى ‏مقدار، و از این شتاب کننده کدورت آمیز واپس گذاشته نشده‏ اید مگر در پست و بد مردمان که بهم نمى‏ آید بمذمت ایشان لبها بجهت حقیر شمردن قدر ایشان، و بجهت اظهار رفعت از ذکر ایشان پس بدرستى که ما بندگانیم خداوند تعالى را و بتحقیق که ما بسوى او رجوع خواهیم کرد، ظاهر گردید فساد در میان عباد، پس نیست انکار کننده معاصى تغیر دهنده عمل قبیح خود را، و نه منع کننده از قبایح باز دارنده خود از معصیت، آیا پس باین حال مى‏ خواهید مجاور باشید خدا را در سراى پاکیزه او، و بشوید عزیزترین دوستان او در نزد او، چه دور است این آرزو، فریب داده نمى‏شود خداى متعال از بهشت خود، و درک نمى ‏شود خوشنودى او مگر بطاعت او، لعنت کند خدا امر بمعروف کنندگانى که ترک کننده آن معروف باشند، و نهى کنندگان از منکر که عمل کننده باشند بآن منکر.

منهاج ‏البراعه فی ‏شرح ‏نهج ‏البلاغه(الخوئی)//میر حبیب الله خوئی«میرزا حبیب الله خوئی»

بازدید: ۲۵

حتما ببینید

نهج البلاغه کلمات خطبه ها شماره ۱۲۷ (شرح میر حبیب الله خوئی«میرزا حبیب الله خوئی»)

خطبه ۱۲۷ صبحی صالح ۱۲۷- و من کلام له ( علیه ‏السلام ) و فیه …

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

*

code