خانه / ***خطبه ها شرح و ترجمه میر حبیب الله خوئی / نهج البلاغه کلمات خطبه ها شماره ۸۸ (شرح میر حبیب الله خوئی«میرزا حبیب الله خوئی»)

نهج البلاغه کلمات خطبه ها شماره ۸۸ (شرح میر حبیب الله خوئی«میرزا حبیب الله خوئی»)

خطبه ۸۹ صبحی صالح

۸۹- و من خطبه له ( علیه‏ السلام  ) فی الرسول الأعظم ( صلى ‏الله‏ علیه‏ وآله  ) و بلاغ الإمام عنه‏

أَرْسَلَهُ عَلَى حِینِ فَتْرَهٍ مِنَ الرُّسُلِ

وَ طُولِ هَجْعَهٍ مِنَ الْأُمَمِ

وَ اعْتِزَامٍ مِنَ الْفِتَنِ

وَ انْتِشَارٍ مِنَ الْأُمُورِ

وَ تَلَظٍّ مِنَ الْحُرُوبِ

وَ الدُّنْیَا کَاسِفَهُ النُّورِ

ظَاهِرَهُ الْغُرُورِ

عَلَى حِینِ اصْفِرَارٍ مِنْ وَرَقِهَا

وَ إِیَاسٍ مِنْ ثَمَرِهَا

وَ اغْوِرَارٍ مِنْ مَائِهَا

قَدْ دَرَسَتْ مَنَارُ الْهُدَى

وَ ظَهَرَتْ أَعْلَامُ الرَّدَى

فَهِیَ مُتَجَهِّمَهٌ لِأَهْلِهَا

عَابِسَهٌ فِی وَجْهِ طَالِبِهَا

ثَمَرُهَا الْفِتْنَهُ

وَ طَعَامُهَا الْجِیفَهُ

وَ شِعَارُهَا الْخَوْفُ

وَ دِثَارُهَا السَّیْفُ.

فَاعْتَبِرُوا عِبَادَ اللَّهِ

وَ اذْکُرُوا تِیکَ الَّتِی آبَاؤُکُمْ وَ إِخْوَانُکُمْ بِهَا مُرْتَهَنُونَ

وَ عَلَیْهَا مُحَاسَبُونَ

وَ لَعَمْرِی مَا تَقَادَمَتْ بِکُمْ وَ لَا بِهِمُ الْعُهُودُ

وَ لَا خَلَتْ فِیمَا بَیْنَکُمْ وَ بَیْنَهُمُ الْأَحْقَابُ وَ الْقُرُونُ

وَ مَا أَنْتُمُ الْیَوْمَ مِنْ یَوْمَ کُنْتُمْ فِی أَصْلَابِهِمْ بِبَعِیدٍ.

وَ اللَّهِ مَا أَسْمَعَکُمُ الرَّسُولُ شَیْئاً إِلَّا وَ هَا أَنَا ذَا مُسْمِعُکُمُوهُ

وَ مَا أَسْمَاعُکُمُ الْیَوْمَ بِدُونِ أَسْمَاعِکُمْ بِالْأَمْسِ

وَ لَا شُقَّتْ لَهُمُ الْأَبْصَارُ

وَ لَا جُعِلَتْ لَهُمُ الْأَفْئِدَهُ فِی ذَلِکَ الزَّمَانِ

إِلَّا وَ قَدْ أُعْطِیتُمْ مِثْلَهَا فِی هَذَا الزَّمَانِ

وَ وَ اللَّهِ مَا بُصِّرْتُمْ بَعْدَهُمْ شَیْئاً جَهِلُوهُ

وَ لَا أُصْفِیتُمْ بِهِ وَ حُرِمُوهُ

وَ لَقَدْ نَزَلَتْ بِکُمُ الْبَلِیَّهُ جَائِلًا خِطَامُهَا

رِخْواً بِطَانُهَا

فَلَا یَغُرَّنَّکُمْ مَا أَصْبَحَ فِیهِ أَهْلُ الْغُرُورِ

فَإِنَّمَا هُوَ ظِلٌّ مَمْدُودٌ إِلَى أَجَلٍ مَعْدُودٍ

شرح وترجمه میر حبیب الله خوئی ج۶  

و من خطبه له علیه السّلام و هى الثامنه و الثمانون من المختار فى باب الخطب

و أوّل فقراتها مرویّه فی الکافی و فی دیباجه تفسیر علیّ بن إبراهیم القمّی أیضا باختلاف تطلع علیه.

أرسله على حین فتره من الرّسل، و طول هجعه من الامم، و اعتزام من الفتن، و انتشار من الامور، و تلظّ من الحروب، و الدّنیا کاسفه النّور، ظاهره الغرور، على حین اصفرار من ورقها، و إیاس من ثمرها، و اغورار من مائِها، قد درست منار الهدى، و ظهرت أعلام الرّدى، فهی متهجّمه لأهلها، عابسه فی وجه طالبها، ثمرتها الفتنه، و طعامها الجیفه، و شعارها الخوف، و دثارها السّیف، فاعتبروا عباد اللَّه و اذکروا تیک الّتی آباؤکم و إخوانکم بها مرتهنون، و علیها محاسبون، و لعمری ما تقادمت بکم و لا بهم العهود، و لا خلت فیما بینکم و بینهم الأحقاب و القرون، و ما أنتم الیوم من یوم کنتم فی أصلابهم ببعید، و اللَّه ما أسمعهم الرّسول شیئا إلّا وها أنا ذا الیوم مسمعکموه، و ما أسماعکم الیوم بدون أسماعهم بالأمس، و لا شقّت لهم الأبصار، و لا جعلت لهم الأفئده فی ذلک الأوان إلّا و قد أعطیتم مثلها فی هذا الزّمان، و و اللَّه ما بصرّتم بعدهم شیئا جهلوه، و لا أصفیتم به و حرموه، و لقد نزلت بکم البلیّه جائلا خطامها، رخوا بطانها،فلا یغرّنّکم ما أصبح فیه أهل الغرور، فإنّما هو ظلّ ممدود إلى أجل معدود.

اللغه

(الفتره) ما بین الرّسولین من رسل اللَّه و (الهجعه) بفتح الها و سکون الجیم النومه لیلا من الهجوع بالضّم کالجلسه من الجلوس و (الاعتزام) العزم من اعتزمه و علیه و تعزم أراد فعله و قطع علیه و یروى و اعترام بالراء المهمله من عرام الجیش بالضمّ کغراب حدّتهم و شدّتهم و کثرتهم و العرام من الرّجل الشراسه و الاذى و (التّلظى) التلهب و (کسف) الشمس و القمر کسو فاذهب نورهما و احتجبا و (اغورّ) الماء اغورارا کاحمرّ و تغوّر ذهب فی الأرض و اغورّت الشمس غابت قال سبحانه: قُلْ أَ رَأَیْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُکُمْ غَوْراً فَمَنْ یَأْتِیکُمْ بِماءٍ مَعِینٍ.

أى صار مائکم غایرا (فهی متهجّمه) من هجم علیه هجوما انتهى إلیه بغته و هجم البیت انهدم و فی بعض النّسخ متجهّمه بتقدیم الجیم على الهاء من تجهّمه فلان استقبله بوجه کریه، و بهما روى بیت الصّدیقه الطّاهره سلام اللَّه علیها و على أبیها و بعلها و بینیها عند غصب فدک:

تهجّمتنا رجال و استخفّ بنا            لمّا فقدت و کلّ الأرض مغتصب‏

و (الأحقاب) جمع حقب بضمّ الحاء و القاف و بسکون القاف أیضا ثمانون سنه أو أکثر و قیل الدّهر و قیل السّنه و قیل السنون و (القرون) جمع القرن قال الفیروز آبادی أربعون سنه أو عشره أو عشرون أو ثلاثون أو خمسون أو ستّون أو سبعون أو ثمانون أو مأئه أو مأئه و عشرون (و لا أصفیتم) على البناء للمفعول من باب الافعال، قال سبحانه: أَ فَأَصْفاکُمْ رَبُّکُمْ بِالْبَنِینَ.

أى آثرکم و (جائلا خطامها) أى مضطربا غیر مستقرّ من الجولان و الخطام من الدّابه بالخاء المعجمه و الطاء المهمله مقدم أنفها و فمها، و یطلق على الزمام، و هو المراد هنا باعتبار أنه یقع على الفم أو الأنف و ما یلیه، و منه الحدیث کان خطام جمله علیه السّلام لیف و (البطان) حزام القتب یقال أبطن البعیر أى سدّ بطانه.

الاعراب

على حین فتره للاستعلاء المجازى، و جمله و الدّنیا کاسفه النّور، منصوبه المحلّ على الحالیّه من ضمیر أرسله، و على حین اصفرار ظرف مستقرّ خبر ثان للدّنیا و یحتمل الحال أیضا و جمله قد درست حال أیضا، و لعمرى جمله قسمیّه، و قوله و ما أنتم الیوم ما حجازیّه عامله عمل لیس، و أنتم اسمها و ببعید خبرها زید فیه الباء کما تزاد فی خبر لیس مطّردا، و الیوم متعلّق به، و کذلک من یوم و جمله جهلوه صفه لشیئا.

و جمله و حرموه حال من ضمیر به و فیه دلیل على عدم لزوم قد فی الجمله الحالیه الماضویه المثبته کما علیه جمهور علماء الأدبیه، اللّهمّ إلّا أن یقال: إنّ الجمله فی معنى النفی إذ مقصوده علیه السّلام نفى الاصفاء عن المخاطبین و المحرومیه عن الغائبین معا و لذلک جی‏ء بالواو و الضمیر، و الفاء فی قوله فلا یغرّنّکم فصیحه

المعنى

اعلم أنّ مقصوده علیه السّلام بهذه الخطبه هو التذکیر و الموعظه و التّنبیه عن نوم الغفله و التحذیر من الغرور و الفتنه، و مهّد أوّلا مقدّمه متضمّنه للاشاره إلى حاله النّاس حین البعثه و أیّام الفتره و أنّه سبحانه أرسل إلیهم رسولا یزکّیهم و یعلّمهم الکتاب و الحکمه و آثرهم بتلک النّعمه العظیمه و الموهبه الجسیمه بعد ما کانوا فی شدّه الابتلاء و المحنه و منتهى الاضطراب و الخشیه و سوء الحال و الکابه، لیتذکّر السّامعون بتلک النّعمه العظمى و المنحه الکبرى فیشکروا للّه و یلازموا طاعه اللَّه و یسلکوا سبیل اللَّه سبحانه فقال علیه السّلام: (أرسله) أى محمّدا صلّى اللَّه علیه و آله و سلّم (على حین فتره من الرّسل) أى على حین سکون‏ و انقطاع من الرّسل و ذلک أنّ الرسل إلى وقت رفع عیسى کانت متواتره و بعد رفعه (ع) انقطع الوحى و الرّساله خمسمائه سنه على ما فی بعض روایات أصحابنا أو ستّمأه سنه کما عن البخاری عن سلمان، و الأوّل أشهر و أقوى و یأتی حدیث آخر فی ذلک إنشاء اللَّه فی شرح الفصل السّادس من الخطبه المأه و الحادیه و التسعین و هی الخطبه المعروفه بالقاصعه ثمّ بعث اللَّه محمّدا صلّى اللَّه علیه و آله و إنّما قیّد علیه السّلام نعمه الإرسال و الانزال بتلک الحال و ما یتلوها من الأحوال بیانا للواقع و إظهارا لجلاله تلک النعمه و جزاله تلک الموهبه حسبما أشرنا إلیه فانّ النعمه یتزاید قدرها بحسب تزاید منافعها، و لا ریب أنّ خلوّ الزمان عن الرّسول یستلزم ظهور الفساد و الشّرور و انتشار البغى و الفجور و کثره الهرج و المرج، و تلک أحوال مذمومه و أفعال مشئومه توجب تبدّل النّظام و اختلال الأحکام و الانهماک فی الجهالات و التّورّط فی الضّلالات و لحوق الذّم بهم بمقدار ما یلحقهم من المدح فی حال الطاعه و القیام بوظایف العباده المتفرّعه على وجود الدلیل و بعث الرّسول صلّى اللَّه علیه و آله و سلّم (و طول هجعه من الامم) استعار لفظ الهجعه التی هی عباره من النّوم فی اللّیل لانغماسهم فی ظلمه الجهاله و الضّلاله، و رشحها بذکر الطول الذی هو من ملایمات المستعار منه على حدّ قوله: أُولئِکَ الَّذِینَ اشْتَرَوُا الضَّلالَهَ بِالْهُدى‏ فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ.

(و اعتزام من الفتن) نسبه الاعتزام إلى الفتن مجاز کنّى به عن وقوعها بینهم کأنّها قاصده لهم مریده إیّاهم و على روایه الاعترام بالرّاء المهمله فالمراد کثرتها و شدّتها و تأذّى الناس بها (و انتشار من الأمور) أى تفرّق امور الخلق فی معاشهم و عدم جریانها على قانون منتظم (و تلظّ من الحروب) شبّه الحرب بالنّار فی الافساد و الاهلاک و أسند إلیها التّلظّى الذی هو الاشتعال و الالتهاب على سبیل الاستعاره و کنّى به عن هیجانها و ثورانها أیّام الفتره ففی الکلام استعاره مکنیّه و تخییلیّه(و الدّنیا کاسفه النّور) استعار النور للعلم المقتبس من الأنبیاء و الحجج بشباهه أنّ کلّا منهما سبب لهدایه الأنام فی الضّلاله و الظلام، و رشّحها بذکر الکسف الذى من ملایمات النّور و أراد به عدم وجود هذا النّور فی ذلک الزمان (ظاهره الغرور) أراد ظهور اغترار النّاس بها و شیوع افتتانهم بشهواتها و لذاتها (على حین اصفرار من ورقها و ایاس من ثمرها و اغورار من مائها) شبّه علیه السّلام الدنیا بشجره مثمره مورقه فی اشتمالها على ما تشتهیه الأنفس و تلذّ الأعین على سبیل الاستعاره بالکنایه و ذکر الورق و الثمر و الماء تخییل. و إثبات الاصفرار و الایاس و الاغورار ترشیح، و أراد بتلک الترشیحات بیان خلوّ الدنیا یومئذ عن آثار العلم و الهدایه و ما یوجب السعاده فی البدایه و النهایه.

و یمکن جعله مرکّبا من استعارات متعدّده و یکون المراد بیان خلوّ الدنیا حینئذ من الأمن و الرّفاهیه و المنافع الدّنیویه لیکون ما یذکر بعده تأسیسا.

و توضیح ذلک الوجه ما ذکره الشارح البحرانی حیث قال استعار لفظ الثمره و الورق لمتاعها و زینتها و لفظ الاصفرار لتغیّر تلک الزینه عن العرب فی ذلک الوقت و عدم طراوه عیشهم اذا و خشونه مطاعمهم کما یذهب حسن الشّجره باصفرار ورقها فلا یلتذّ بالنّظر إلیها، و عنى بالایاس من ثمرها انقطاع مآل العرب اذا من الملک و الدّوله و ما یستلزمه من الحصول على طیبات الدّنیا.

و کذلک استعار لفظ الماء لموادّ متاع الدّنیا و طرق لذّاتها و لفظ الاغورار لعدم تلک الموادّ من ضعف التجارات و المکاسب و عدم التملّک للأمصار و کلّ ذلک لعدم النظام العدلى بینهم و کلّها استعارات بالکنایه و وجه الاستعاره الاولى أنّ الورق کما أنّه زینه الشّجر و به کماله کذلک لذّات الدّنیا و زینتها، و وجه الثّانیه أنّ الثمر کما أنّه مقصود الشجره غالبا و غایتها کذلک متاع الدّنیا و الانتفاع به هو مقصودها المطلوب منها لأکثر الخلق، و وجه الثّالثه أنّ الماء کما أنّه مادّه الشجره و به حیاتها و قیامها فی الوجود کذلک موادّ تلک اللّذّات هی المکاسب و التجارات و الصّناعات، و قد کانت العرب خالیه من ذلک و وجوه باقی الاستعارات ظاهره.

(قد درست منار الهدى) کنایه عن فقدان حجج الدّین و انتفاء أدلّه الحقّ (و ظهرت أعلام الرّدى) کنایه عن غلبه أدلّه الباطل و ظهور أئمّه الضّلال (فهى متهجّمه لأهلها) أى داخله علیهم عنفا لکونها غیر موافقه لرضاهم أو منهدمه علیهم غیر باقیه فی حقّهم أو ملاقیه لهم بوجه کریه و هو على روایه متجهّمه بتقدیم الجیم على الهاء (عابسه فی وجه طالبها) أراد به عدم حصول بغیه الطالبین منها کما لا تحصل من الرّجل المنقبض الوجه الذى یلوى بشرته قال سبحانه: عَبَسَ وَ تَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى‏.

(ثمرتها الفتنه) أى الضّلال عن طریق الحقّ و التیه فی ظلمه الباطل و فیه استعاره مکنیه و تخییلیّه حیث شبّه الدنیا بشجره مثمره و أثبت الثّمره لها و جعل ثمرتها الفتنه إمّا من باب التهکم أو من حیث إنّ الثمره کما أنّها الغایه المقصوده من الشجره فکذلک غایه الدّنیا عند أهلها هی الفتنه و الضّلال (و طعامها الجیفه) یحتمل أن یکون المراد بالجیفه المیته و الحیوان الغیر المزکى ممّا کان العرب یأکلها فی أیّام الفتره حتى حرّمتها الآیه الشریفه أعنى قوله: حُرِّمَتْ عَلَیْکُمُ الْمَیْتَهُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِیرِ وَ ما أُهِلَّ لِغَیْرِ اللَّهِ بِهِ وَ الْمُنْخَنِقَهُ وَ الْمَوْقُوذَهُ.

أى المضروبه بالخشب حتى تموت و یبقى الدّم فیها فیکون أطیب کما زعمه المجوس «وَ الْمُتَرَدِّیَهُ» أى التی تردّت من علوّ فماتت و قد مرّ فی شرح الخطبه السّادسه و العشرین أنّ أکثر طعام العرب کان الخشب و الخبائث، و یجوز أن یراد بالجیفه الاعمّ من ذلک أعنی مطلق ما لا یحلّ فی الشریعه المطهّره سواء کان من قبیل الخبائث و المیتات أو من قبیل الأموال المغصوبه المأخوذه بالنّهب‏ و الغاره و السّرقه و نحوها على ما جرت علیه عاده العرب و کانت دابا لهم (و شعارها الخوف و دثارها السّیف) الشّعار ما یلی شعر الجسد من الثّیاب و الدّثار ما فوق الشّعار من الأثواب و مناسبه الخوف بالشّعار و السّیف بالدّثار غیر خفیّه على ذوی الأنظار.

ثمّ إنّه بعد ما مهّد المقدّمه الشریفه و فرغ من بیان حاله العرب فی أیّام الفتره شرع فی الموعظه و النّصیحه بقوله: (فاعتبروا عباد اللَّه) بما کانت علیه الاخوان و الآباء و الأقران و الأقرباء (و اذکروا تیک) الأعمال القبیحه و الأحوال الذمیمه (التی آبائکم و اخوانکم بها مرتهنون) و محبوسون و علیها محاسبون و مأخوذون.

ثمّ اشار علیه السّلام إلى تقارب الأزمان و تشابه الأحوال بین الماضین و الغابرین بقوله: (و لعمری ما تقادمت بکم و لا بهم العهود) حتّى تغفلوا (و لا خلت فیما بینکم و بینهم الأحقاب و القرون) حتّى تذهلوا (و ما أنتم الیوم من یوم کنتم فی أصلابهم ببعید) حتّى تنسوا و لا تعتبروا فلکم الیوم بالقوم اعتبار و فیما جرت علیهم تبصره و تذکار.

(و اللَّه ما أسمعهم الرّسول شیئا إلّا و ها أناذا مسمعکموه) فلیس لکم علىّ حجّه بعدم الابلاغ و الاسماع (و ما إسماعکم الیوم بدون إسماعهم بالأمس) فلیس لکم معذره بالوقر فی الآذان و الأسماع (و لاشقت لهم الأبصار) المبصره (و لا جعلت لهم الأفئده) المتدبّره (فی ذلک الأوان إلّا و قد أعطیتم مثلها فی هذا الزّمان) فلا یمکن لکم أن تقولوا إنّا کنّا فی عمى من هذا و کنّا به جاهلین، و لا أن تعتذروا بأنّه لم یجعل لنا أفئده و کنّا منه غافلین.

(و واللَّه ما بصّرتم بعدهم شیئاً جهلوه) بل علّموا ما علّمتم (و لا اصفیتم) و اوثرتم (به و حرموه) بل منحوا ما بذلتم فلم یبق بینکم و بینهم فرق فی شی‏ء من الحالات و کنتم مثلهم فی جمیع الجهات فإذا انتفى الفارق فما بالکم لا تسمعون و لا تبصرون‏ و لا تفهمون و لا تذکّرون، و قد اسمع اسلافکم فسمعوا، و بصّروا فتبصّروا و ذکّروا فتذکّروا و عمّروا فنعموا، و علّموا ففهموا.

ثمّ حذرهم و أنذرهم بإشراف الابتلاء و المحنه و نزول البلیه بقوله (و لقد نزلت بکم البلیّه) لعلّه أراد بها فتنه معاویه و دوله بنی أمیّه (جائلا خطامها رخواً بطانها) استعاره بالکنایه عن خطرها و صعوبه حال من یعتمد علیها و یرکن إلیها کما أنّ من رکن إلى النّاقه التی جال خطامها و لم‏تستقرّ فی وجهها و انفها و ارتخى حزامها فرکبها کان فی معرض السّقوط و الهلاک.

ثمّ أردف ذلک بالنّهى عن الاغترار بالدّنیا فقال (و لا یغرنّکم ما أصبح فیه أهل الغرور) من الاغترار بزخارفها و لذّاتها و الانهماک فی شهواتها و طیّباتها بظنّ دوامها و ثباتها (فانّما هو ظلّ ممدود إلى أجل) محدود (معدود) بینا ترونه سابغا حتّى قلص و زیداً حتّى نقص.

تکمله

قد اشرنا سابقا إلى أنّ أوّل فقرات هذه الخطبه مرویّه فی الکافی باختلاف لما هنا فأحببت أن اوردها على ما هود یدننا فی الشّرح فأقول: روى الکلینیّ عن محمّد بن یحیى عن بعض أصحابه عن هارون بن مسلم عن مسعده بن صدقه عن أبی عبد اللَّه علیه السّلام قال: قال أمیر المؤمنین علیه السّلام أیّها النّاس إنّ اللَّه تبارک و تعالى أرسل إلیکم الرّسول صلّى اللَّه علیه و آله و سلمّ، و أنزل علیه الکتاب و أنتم امیّون عن الکتاب و من أنزله و عن الرّسول و من أرسله على حین فتره من الرّسل، و طول هجعه من الأمم، و انبساط من الجهل، و اعتراض من الفتنه، و انتقاض عن المبرم، و عمى عن الحقّ، و اعتساف من الجور، و امتحاق من الدّین، و تلظّ من الحروب، على حین اصفرار من ریاض جنّات الدّنیا، و یبس من اغصانها، و انتشار من ورقها، و ایاس من ثمرها، و اغورار من مائها.

قد درست أعلام الهدى، و ظهرت أعلام الردى، فالدّنیا متهجّمه «متجهّمه ح» فی وجوه أهلها مکفهرّه مدبره غیر مقبله، ثمرتها الفتنه، و طعماها الجیفه،و ثمارها الخوف، و دثارها السّیف، و مزّقتم کلّ ممزّق، و قد أعمت عیون أهلها، و أظلمت علیها أیّامها، قد قطعوا أرحامهم، و سفکوا دمائهم، و دفنوا فی التّراب الموؤده بینهم من أولادهم، یجتاز دونهم طبیب العیش و رفاهیه خفوض الدّنیا، لا یرجون من اللَّه ثوابا، و لا یخافون و اللَّه منه عقابا.

حیّهم أعمى نجس، و میّتهم فی النّار مبلس، فجاءهم صلّى اللَّه علیه و آله و سلّم بنسخه ما فی الصحف الأولى و تصدیق الذی بین یدیه و تفصیل الحلال من ریب الحرام، ذلک القرآن فاستنطقوه و لن ینطق لکم اخبرکم عنه أنّ فیه علم ما مضى و علم ما یأتی إلى یوم القیامه و حکم ما بینکم و بیان ما أصبحتم فیه تختلفون، فلو سألتمونی عنه لعلّمتکم.

و رواه علیّ بن إبراهیم القمی أیضا فی دیباجه تفسیره نحوه و لقلّه موارد الاختلاف لم نطل بروایتها.

بیان

قال فی النهایه: إنّا امّه امیّه لا نکتب و لا نحسب أراد أنّهم على أصل ولاده امّهم لم‏یتعلّموا الکتاب و الحساب فهم على جبلّتهم الأولى، و قیل: الأمّی الذی لا یکتب و منه الحدیث بعثت إلى أمّه أمیّه قیل للعرب: أمیّون لأنّ الکتابه کانت فیهم عزیزه أو عدیمه انتهى.

قال بعض شراح الحدیث و لعلّ المراد هنا من لا یعرف الکتابه و الخط و العلم و المعارف و ضمن معنى ما یعدی کالنّوم و الغفله، و قوله: و اعتراض من الفتنه یحتمل أن یکون عروضها و انتشارها فی الآفاق، قوله: و انتقاض عن المبرم المبرم المحکم و قد أشار به إلى ما کان الخلق على من استحکام أمورهم بمتابعه الأنبیاء و أراد بانتقاضه فساده.

و المکفهرّ من الوجوه من اکفهرّ على وزن اقشعرّ القلیل اللّحم العلیظ الذی لا یستحیی و المتعبّس، قوله: مزّقتم کلّ ممزّق التفات من الغیبه إلى الخطاب و الممزّق مصدر بمعنى التمزیق و هو التفریق و التّقطیع، و المراد به تفرّقهم فی‏البلدان للخوف أو تفرّقهم فی الأدیان و الآراء، و الموءوده البنت المدفونه حیّه و کانوا یفعلون ذلک فی الجاهلیّه ببناتهم لخوف الاملاق أو العار کما قال سبحانه: وَ إِذَا الْمَوْؤُدَهُ سُئِلَتْ بِأَیِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ.

یجتاز دونهم طیب العیش و رفاهیّه خوفض الدّنیا، یجتاز بالجیم و الزاء المعجمه من الاجتیاز و هو المرور و التجاوز، و الرفاهیه السعه فی المعاش، و الخفوض جمع الخفض و هی الدعه و الرّاحه أى یمرّ طیب العیش و الرّفاهیه التی هی خفض الدّنیا أو فی خفوضها متجاوزا عنهم من غیر تلبّث عندهم، قوله: أعمى نجس بالنّون و الجیم و فی بعض النسخ بالحاء المهمله من النّحوسه و المبلس من الابلاس و هو الایاس من رحمه اللَّه و منه سمّی ابلیس، قوله: بما فی الصّحف الاولى أى التوراه و الانجیل و الزبور و غیرها من الکتب المنزّله و هو المراد بالذی بین یدیه کما قال تعالى: وَ مُصَدِّقاً لِما بَیْنَ یَدَیْهِ مِنَ التَّوْراهِ.

و قوله: فاستنطقوه الأمر للتعجیر، و سایر الفقرات واضحه ممّا قدّمنا.

الترجمه

از جمله خطب شریفه آن حضرتست که متضمّن می باشد بعثت حضرت خاتم رسالت را در ایّام فترت و بیان حالت خلق را در ایّام جاهلیت و مشتمل است به موعظه و نصیحت و تنبیه از نوم غفلت و جهالت مى‏ فرماید: فرستاد حق سبحانه و تعالى پیغمبر آخر الزّمان را در حین فتور و انقطاع از پیغمبران، و در زمان درازى خواب غفلت از امّتان، و در هنگام عزم از فتنه ‏ها، و در وقت انتشار از کارها، و در حین اشتعال از نائره حروب و کارزارها، و در حالتی که دنیا منکسف بود نور او، ظاهر بود غرور او، ثابت بود بر زردى برک خود، و مأیوسى از ثمر خود، و فرو رفتن آب خود، بتحقیق که مندرس شده بود علم‏ هاى هدایت، و ظاهر گشته بود نشانهاى ضلالت.

پس دنیا هجوم آورنده بود بر أهل خود، و عبوس بود در روى طالبان خود، میوه او فتنه بود، و طعام او جیفه، و پوشش او ترس بود از دشمنان، و لباس بیرونى او شمشیر برّان، پس عبرت بردارید اى بندگان خدا و یاد آورید آن حالت را که بود پدران شما و برادران شما بسبب آن حالت مرهون و محبوس، و بجهت آن محاسب و مأخوذ، و قسم بزندگانى خود که دیر نشده است بشما و نه بایشان عهدها و زمانها، و نگذشته است در ما بین شما و ایشان روزگارها و قرنها، و ینستید شما امروز از روزى که بودید در پشت‏هاى ایشان دور، یعنى مدتى نیست که شما در اصلاب آباء خود بودید ایشان با سایر خویشان از شما مفارقت کردند و شما هم در اندک زمانى بایشان ملحق خواهید شد.

بخدا سوگند که نشنوانید بشما رسول خدا علیه التّحیه و الثناء چیزى را مگر این که من شنواننده‏ام بشما آنرا، و نیست سمعهاى شما امروز کم از سمع‏هاى ایشان دیروز، و شکافته نشد ایشان را دیده‏ها، و گردانیده نشد ایشان را قلبها در آن زمان مگر این که عطا شدید شما مثل آنرا در این زمان.

و بخدا قسم که نموده نشدید شما بعد از ایشان چیزى را که ایشان جاهل آن بوده باشند، و برگزیده نشدید بچیزى در حالتى که ایشان محروم بوده باشند از او، و بتحقیق که فرود آمد بشما بلاها در حالتى که جولان کننده است مهار آن، سست بى ثبات است تنک آن، پس مغرور نسازد شما را آنچه که صباح کرد در آن اهل غرور و ارباب شرور، پس اینست و جز این نیست که آن دنیا سایه ایست کشیده شده تا مدت شمرده شده، مشحون بانواع قصور و محتوى بکمال ضعف و فتور.

منهاج ‏البراعه فی ‏شرح ‏نهج ‏البلاغه(الخوئی)//میر حبیب الله خوئی«میرزا حبیب الله خوئی»

بازدید: ۹

حتما ببینید

نهج البلاغه کلمات خطبه ها شماره ۹۱ (شرح میر حبیب الله خوئی«میرزا حبیب الله خوئی»)

خطبه ۹۲ صبحی صالح ۹۲- و من کلام له ( علیه ‏السلام  ) لما أراده …

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

*

code