خانه / ***خطبه ها شرح و ترجمه میر حبیب الله خوئی / نهج البلاغه کلمات خطبه ها شماره ۴۲ (شرح میر حبیب الله خوئی«میرزا حبیب الله خوئی»)

نهج البلاغه کلمات خطبه ها شماره ۴۲ (شرح میر حبیب الله خوئی«میرزا حبیب الله خوئی»)

خطبه ۴۲ صبحی صالح

۴۲- و من کلام له ( علیه‏ السلام  ) و فیه یحذر من اتباع الهوى و طول الأمل فی الدنیا

أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَیْکُمُ اثْنَانِ

اتِّبَاعُ الْهَوَى وَ طُولُ الْأَمَلِ

فَأَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَیَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ

وَ أَمَّا طُولُ الْأَمَلِ‏

فَیُنْسِی الْآخِرَهَ

أَلَا وَ إِنَّ الدُّنْیَا قَدْ وَلَّتْ حَذَّاءَ

فَلَمْ یَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَهٌ

کَصُبَابَهِ الْإِنَاءِ اصْطَبَّهَا صَابُّهَا

أَلَا وَ إِنَّ الْآخِرَهَ قَدْ أَقْبَلَتْ

وَ لِکُلٍّ مِنْهُمَا بَنُونَ

فَکُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَهِ

وَ لَا تَکُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْیَا

فَإِنَّ کُلَّ وَلَدٍ سَیُلْحَقُ بِأَبِیهِ یَوْمَ الْقِیَامَهِ

وَ إِنَّ الْیَوْمَ عَمَلٌ وَ لَا حِسَابَ

وَ غَداً حِسَابٌ وَ لَا عَمَلَ

قال الشریف أقول الحذاء السریعه و من الناس من یرویه جذاء

شرح وترجمه میر حبیب الله خوئی ج۴  

و من خطبه له علیه السّلام و هى الثانیه و الاربعون من المختار فی باب الخطب

و قد رواها المحدّث المجلسی و غیره بطرق مختلفه و اختلاف یسیر، و رواها الشارح المعتزلی أیضا فی شرح الخطبه الآتیه، و نشیر الى تلک الرّوایات بعد الفراغ من شرح ما أورده السّید قدّس سرّه فی الکتاب و هو قوله علیه الصّلاه و السّلام: أیّها النّاس إنّ أخوف ما أخاف علیکم إثنتان: اتّباع الهوى، و طول الأمل، فأمّا اتّباع الهوی فیصدّ عن الحقّ، و أمّا طول الأمل فینسى الآخره، ألا و إنّ الدّنیا قد ولّت حذّاء، فلم یبق منها إلّا صبابه کصبابه الاناء إصطبّها صابّها، ألا و إنّ الآخره قد أقبلت، و لکلّ منهما بنون، فکونوا من أبناء الآخره، و لا تکونوا من أبناء الدّنیا، فإنّ کلّ ولد سیلحق بأبیه (بأمّه خ ل) یوم القیمه، و إنّ الیوم عمل و لا حساب، و غدا حساب و لا عمل.

اللغه

قال السیّد (ره) قوله: (حذّاء) الحذّاء السّریعه و من الناس من یروى جذّاء بالجیم و الذال اى انقطع خیرها و درّها انتهى«» و (الصّبابه) بضمّ الصّاد المهمله بقیه الماء فی الاناء و (الاصطباب) افتعال من الصّبّ و هو الاراقه.

الاعراب

کلمه ما فی قوله أخوف ما أخاف نکره موصوفه، و العاید من الصّفه إلى الموصوف محذوف، أى أخوف ما أخافه على حدّ قوله ربما تکره النّفوس له فرجه کحلّ العقال، أى ربّ شی‏ء تکرهه النّفوس، و قوله: اتّباع الهوى و طول الأمل مرفوعان على أنّهما خبران لمبتدأ محذوف واقعان موقع التفسیر لاثنتان، و هو من باب الایضاح بعد الابهام المسمّى فی فنّ البلاغه بالتّوشیح، و هو أن یؤتى فی عجز الکلام بمثنّى مفسّر باسمین ثانیهما عطف على الأوّل، و مثله یشیب ابن آدم و یشبّ فیه خصلتان: الحرص و طول الأمل، و حذّاء منصوب على الحالیه، و إلّا صبابه مرفوع على الاستثناء المفرغ.

المعنى

اعلم أنّ مقصوده بهذه الخطبه النّهى عن اتّباع الهوى و المنع من طول الأمل فی الدّنیا، فانّهما من أعظم الموبقات و أشدّ المهلکات کما قال سبحانه: فَأَمَّا مَنْ طَغى‏ وَ آثَرَ الْحَیاهَ الدُّنْیا فَإِنَّ الْجَحِیمَ هِیَ الْمَأْوى‏، وَ أَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى‏ فَإِنَّ الْجَنَّهَ هِیَ الْمَأْوى‏ یعنى من تجاوز الحدّ الذی حدّه اللّه و ارتکب المعاصی و فضّل الدّنیا على الآخره و اختارها علیها: فانّ النّار منزلها و مأواها، و أمّا من خاف مقام مسأله ربّه فیما یجب علیه فعله أو ترکه، و نهى نفسه عن الحرام الذی تهویه و تشتهیه، فانّ الجنّه مقرّه و مثواه و لکونهما من أعظم المهلکات کان خوفه منهما أشدّ کما أشار إلیهما بقوله علیه السّلام (أیها النّاس إنّ أخوف ما أخاف) ه (علیکم اثنتان) اى خصلتان إحداهما (اتّباع الهوى) و المراد به هو میل النّفس الأماره بالسّوء الى مقتضى طباعها من اللّذات الدّنیویه إلى حدّ الخروج عن قصد الشّریعه.

و مجامع الهوى خمسه امور جمعها قوله سبحانه: اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَیاهُ الدُّنْیا، لَعِبٌ وَ، لَهْوٌ وَ زِینَهٌ وَ تَفاخُرٌ، بَیْنَکُمْ وَ تَکاثُرٌ فِی الْأَمْوالِ وَ، الْأَوْلادِ کَمَثَلِ غَیْثٍ أَعْجَبَ الْکُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ یَهِیجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ یَکُونُ حُطاماً وَ فِی الْآخِرَهِ عَذابٌ‏ و الاعیان التی تحصل منها هذه الخمسه سبعه جمعها قوله سبحانه: زُیِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَ الْبَنِینَ وَ الْقَناطِیرِ الْمُقَنْطَرَهِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّهِ وَ الْخَیْلِ الْمُسَوَّمَهِ وَ الْأَنْعامِ وَ الْحَرْثِ ذلِکَ مَتاعُ الْحَیاهِ الدُّنْیا وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (و) الخصله الثانیه (طول الأمل) و المراد بالأمل تعلّق النّفس بحصول محبوب فی المستقبل، و یرادفه الطمع و الرّجاء إلا أنّ الأمل کثیرا ما یستعمل فیما یستبعد حصوله و الطمع فیما قرب حصوله و الرّجاء بین الأمل و الطمع و طول الأمل عباره عن توقع امور دنیویه یستدعى حصولها مهله فی الاجل و فسحه من الزمان المستقبل.

ثمّ إنّه علیه السّلام بعد تحذیره عن اتباع الهوى و طول الأمل أشار إلى ما یترّتب علیهما من المفاسد الدّینیه و المضار الأخرویّه فقال: (أمّا اتّباع الهوى فیصدّ عن الحقّ) و ذلک لأنّ اتّباع الهوى یوجب صرف النّظر إلى الشهوات الدّنیویه و قصر الهمّه فی اللذات الفانیه و هو مستلزم للاعراض عن الحقّ و هو واضح، لأنّ حبّک للشی‏ء صارفک عمّا وراه و شاغلک عمّا عداه.

(و أمّا طول الأمل فینسى الآخره) و ذلک لما قد عرفت من أنّ طول الأمل عباره عن توقع امور محبوبه دنیویّه فهو یوجب دوام ملاحظتها و دوام ملاحظتها مستلزم لاعراض النّفس عن ملاحظه أحوال الآخره و هو مستعقب لا نمحاء تصورها فی الذّهن و ذلک معنى النّسیان لها.

قال بعضهم: سبب طول الأمل هو حبّ الدّنیا فانّ الانسان إذا أنس بها و بلذّاتها ثقل علیه مفارقتها و أحبّ دوامها، فلا یتفکّر فی الموت الذی هو سبب مفارقتها، فانّ من أحبّ شیئا کره الفکر فیما یزیله و یبطله، فلا یزال تمنّى نفسه البقاء فی الدّنیا و تقدّر حصول ما تحتاج إلیه من أهل و مال و أدوات و أسباب، و یصیر فکره مستغرقا فی ذلک فلا یخطر الموت و الآخره بباله.

و إن خطر بخاطره الموت و التّوبه و الاقبال على الأعمال الأخرویّه أخّر ذلک‏ من یوم إلى یوم، و من شهر إلى شهر و من عام إلى عام و قال إلى أن اکتهل و یزول سنّ الشباب، فاذا اکتهل قال إلى أن أصیر شیخا، فاذا شاخ قال إلى أن اتمّ هذه الدّار و ازوّج ولدی فلانا و إلى أن أعود من هذا السّفر و هکذا یسوّف التوبه کلّما فرغ من شغل عرض له شغل آخر بل اشغال حتّى یختطفه الموت و هو غافل عنه غیر مستعدّله مستغرق القلب فی امور الدّنیا، فتطول فی الآخره حسرته و تکثر ندامته و ذلک هو الخسران المبین.

ثمّ إنّه بعد الاشاره إلى کون اتّباع الهوى صادّا عن الحقّ و طول الأمل منسیا للآخره أردف ذلک بالتنبیه على سرعه زوال الدّنیا و فنائها کى یتنبّه الغافل عن نوم الغفله و یعرف عدم قابلیتها لأن یطال الأمل فیها أو یتّبع الهوى فقال (ألا و إنّ الدّنیا قد ولّت حذّاء) أى أدبرت سریعه لکونها مفارقه لکلّ شخص (فلم یبق منها) بالنّسبه إلیه (إلّا صبابه کصبابه الانآء اصطبّها صابّها) اطلاق الصبابه استعاره لبقیّتها القلیله، و القلّه هى الجامع بین المستعار منه و المستعار له (ألا و إنّ الآخره قد أقبلت) إشاره إلى سرعه لحوق الآخره، إذا إدبار العمر مستلزم لاقبال الموت الذی هو آخر أیام الدّنیا و أوّل أیّام الآخره.

و الاتیان بانّ المؤکده و حرف التّنبیه و قد التّحقیقیه، من أجل تنزیل العالم منزله الجاهل فکان المخاطبین لغفلتهم عن اقبالها حیث لم یتزّودوا لها و لم یتّخذوا لها ذخیره جاهلون له و قوله علیه السّلام (و لکلّ منهما بنون) شبّه الدّنیا و الآخره بالأب أو الامّ و أهلها بالأبناء و الأولاد إشاره إلى فرط میل أهل الدّنیا إلى دنیاهم و أهل الآخره إلى آخرتهم فهم من فرط المحبه إلیهما بمنزله الابن إلى أبویه، و هما من حیث تهیّه الاسباب لأهلهما بمنزله الأبوین الصّارفین نظرهما إلى تربیه الأولاد.

ثمّ لما کان غرضه علیه السّلام حثّ الخلق على السّعى للآخره، و المیل إلیها و الاعراض عن الدّنیا قال (فکونوا من أبناء الآخره و لا تکونوا من أبناء الدّنیا) و علّله بقوله (فانّ کلّ ولد سیلحق بأبیه یوم القیامه) قال الشّارح البحرانی: و أشار بذلک إلى أنّ أبناء الآخره و الطالبین لها و العاملین لأجلها مقرّبون فی الآخره لاحقون لمراداتهم فیها، و لهم فیها ما تشتهى أنفسهم و لهم ما یدّعون نزلا من غفور رحیم.

و أما أبناء الدّنیا فانّ نفوسهم لما کانت مستغرقه فی محبّتها و ناسیه لطرف الآخره و معرضه عنها، لا جرم کانت یوم القیامه مغموره فی محبّه الباطل، مغلوله بسلاسل الهیئات البدنیه و الملکات الرّدیّه، فهی لتعلّقها بمحبه الدّنیا حیث لا یتمکّن من محبوبها بمنزله ولد لا تعلّق له إلّا بوالده و لا ألف له إلّا هو و لا انس إلّا معه، ثمّ حیل بینه و بینه مع شدّه تعلّقه به و شوقه إلیه، و اخذ إلى ضیق الأسجان و بدل بالعزّ الهوان فهو فی أشدّ وله و همّ و أعظم حسره و غمّ.

و أمّا أبناء الآخره ففی حضانه أبیهم و نعیمه قد زال عنهم بؤس الغربه و شقاء الیتم و سوء الحضن فمن الواجب إذا تعرف احوال الوالدین و اتباع اثرهما و ادومهما شفقه و أعظمهما برکه، و ما هى الّا الآخره و لیکن ذو العقل من أبناء الآخره و لیکن برا بوالده متوصلا إلیه بأقوى الاسباب و أمتنها (و انّ الیوم عمل و لا حساب) أراد بالیوم مدّه الحیاه یعنى أنّ هذا الیوم یوم عمل، لأنّ التکلیف إنّما هو فی هذا الیوم و العمل به و الامتثال له إنّما یکون فیه (و غدا حساب و لا عمل) أراد بالغد ما بعد الموت و هو وقت الحساب و لا عمل فیه لانقطاع زمان التکلیف فعلى هذا فاللّازم للعاقل أن یبادر إلى العمل الذی به یکون من أبناء الآخره فی وقت امکانه قبل مجی‏ء الغد الذی هو وقت الحساب دون العمل، و اللّه ولىّ التوفیق.

تبصره

اعلم أنّ طول الأمل من أعظم الموبقات حسبما مرّت إلیه الاشاره، و کفى فی ذلک قوله سبحانه: رُبَما یَوَدُّ الَّذِینَ کَفَرُوا لَوْ کانُوا مُسْلِمِینَ، ذَرْهُمْ یَأْکُلُوا وَ یَتَمَتَّعُوا وَ یُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ یَعْلَمُونَ فنبّه سبحانه على أنّ ایثار التّنعّم و التّلذّذ الذی هو من شئونات اتّباع الهوى و مایؤدّی إلیه طول الأمل من أخلاق الکافرین لا من أخلاق المؤمنین.

و أمّا الأخبار فی ذمّه و التّحذیر منه و بیان ما یترّتب علیه من المفاسد فهو فوق حدّ الاحصاء.

فمن ذلک ما ورد فی الحدیث القدسی: یا موسى لا تطول فی الدّنیا أملک فیقسو لذلک قلبک و قاسی القلب منّى بعید.

و فی النّبویّ المعروف المرویّ فی البحار بعدّه طرق قال صلّى اللّه علیه و آله: یا باذر إیّاک و التّسویف بأملک فانک بیومک و لست بما بعده فان یکن غدلک فکن فی الغد کما کنت فی الیوم، و إن لم یکن غدلک لم تندم على ما فرطت فی الیوم، یا باذرکم مستقبل یوما لا یستکمله و منتظر غدا لا یبلغه، یا باذر لو نظرت إلى الأجل و مصیره لأبغضت الأمل و غروره، یا باذر إذا أصبحت لا تحدّث نفسک بالمساء، و إذا أمسیت فلا تحدّث نفسک بالصّباح، و خذ من صحتّک قبل سقمک، و من حیاتک قبل موتک، فانّک لا تدرى ما اسمک غدا.

و عن أنس أنّ النّبیّ خطّ خطا و قال: هذا الانسان، و خطّ إلى جنبه و قال: هذا أجله، و خطّ اخرى بعیدا منه فقال: هذا الأمل فبینما هو کذلک إذ جاءه الأقرب.

و فی روایه أنّه اجتمع عبدان من عباد اللّه فقال أحدهما للآخر: ما بلغ من قصر أملک فقال: أملی إذا أصبحت أن لا امسى و إذا امسیت أن لا اصبح، فقال: إنک لطویل الأمل، أمّا أنا فلا اؤمّل أن یدخل لی نفس إذا خرج و لا یخرج لی نفس إذا دخل.

و فی الصّحیفه السّجادیه على منشئها آلاف السّلام و التّحیه: اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و اکفنا طول الأمل، و قصره عنّا بصدق العمل، حتّى لا نؤمل استتمام ساعه بعد ساعه، و لا استیفاء یوم بعد یوم، و لا اتّصال نفس بنفس، و لا لحوق قدم بقدم، و سلّمنا من غروره، و آمنّا من شروره.

و فی الدّیوان المنسوب إلى علىّ علیه السّلام:

تؤمّل فی الدّنیا طویلا و لا تدرى
اذا جنّ لیل هل تعیش إلى فجر

فکم من صحیح مات من غیر علّه
و کم من مریض عاش دهرا إلى دهر

و کم من فتى یمسى و یصبح آمنا
و قد نسجت اکفانه و هو لا یدرى‏

و بالجمله فانّ مضار طول الأمل و مفاسده غیر خفیّه على من تنوّر قلبه بنور العرفان، و لو لم یکن فیه إلّا نسیان الآخره الذى أشار علیه السّلام إلیه بقوله: و أمّا طول الأمل فینسى الآخره لکفى، فکیف بمفاسد متجاوزه عن حدّ الاحصاء، و قاصره عن طىّ مسافتها قدم الاستقصاء، عصمنا اللّه من طول الأمل فی الدّنیا و من طول الحساب فی الآخره بمحمد و آله أعلام الهدى إنّه على کلّ شی‏ء قدیر و بالاجابه حقیق و جدیر.

تکمله

اعلم أنّ هذه الخطبه مرویّه فی البحار و غیره مسنده بعده طرق و اختلاف یسیر أحببت الاشاره إلیها.

فأقول: فی البحار من مجالس المفید عن أحمد بن الولید عن أبیه عن الصفار عن ابن معروف عن ابن مهزیار عن عاصم عن فضیل الرّسال عن یحیى بن عقیل قال: قال علیّ علیه السّلام: إنّما أخاف علیکم اثنتین اتّباع الهوى و طول الأمل فأمّا اتّباع الهوى فیصدّ عن الحقّ، و أمّا طول الأمل فینسى الآخره، ارتحلت الآخره مقبله و ارتحلت الدّنیا مدبره، و لکلّ بنون فکونوا من بنی الآخره و لا تکونوا من بنی الدّنیا، الیوم عمل و لا حساب و غدا حساب و لا عمل.

و فی بعض مؤلّفات أصحابنا من المجالس و الأمالى عن المفید عن الجعابی عن محمّد بن الولید عن عنبر بن محمّد عن شعبه عن مسلمه عن أبی الطفیل قال: سمعت أمیر المؤمنین علیه السّلام یقول: إنّ أخوف ما أخاف علیکم طول الأمل و اتّباع الهوى، فأمّا طول الامل فینسى الآخره، و أمّا اتّباع الهوى فیصدّ عن الحقّ، ألا و إنّ الدّنیا قد تولّت مدبره، و انّ الآخره قد أقبلت مقبله، و لکلّ واحده منهما بنون، فکونوا من أبناء الآخره و لا تکونوا من أبناء الدّنیا فانّ الیوم عمل و لا حساب‏ و الآخره حساب و لا عمل.

و فی شرح المعتزلی من کتاب نصر بن مزاحم أنّ علیّا قدم من البصره فی غره شهر رجب من سنه ستّ و ثلاثین إلى الکوفه و أقام بها سبعه عشر شهرا یجرى الکتب بینه و بین معاویه و عمرو بن العاص حتّى صار إلى الشام.

قال نصر و قد روى من طریق أبی الکنود و غیره أنّه قدم الکوفه بعد وقعه الجمل لا ثنتى عشره لیله خلت من شهر رجب سنه ستّ و ثلاثین، فدخل الکوفه و معه أشراف النّاس من أهل البصره و غیرهم فاستقبل أهل الکوفه و فیه قرّائهم و أشرافهم فدعوا له بالبرکه و قالوا یا أمیر المؤمنین أین تنزل أتنزل القصر قال علیه السّلام: و لکنّى أنزل الرهبه، فنزلها و أقبل حتّى دخل المسجد الأعظم فصلّى فیه رکعتین، ثمّ صعد المنبر فحمد اللّه و أثنى علیه و صلّى على رسوله ثمّ قال: أما بعد یا أهل الکوفه فانّ لکم فی الاسلام فضلا ما لم تبدّلوا و تغیّروا، دعوتکم إلى الحقّ فأجبتم و بدأتم بالمنکر فغیّرتم، ألا إنّ فضلکم فیما بینکم و بین اللّه، فأمّا الأحکام و القسم فأنتم أسوه غیرکم ممّن أجابکم، و دخل فیما دخلتم فیه، ألا إنّ أخوف ما علیکم اتّباع الهوى و طول الأمل أمّا اتّباع الهوى فیصدّ عن الحقّ، و أمّا طول الأمل فینسى الآخره، ألا إنّ الدّنیا قد رحلت مدبره، و إنّ الآخره قد ترحلت مقبله، و لکلّ واحده منهما بنون، فکونوا من أبناء الآخره، الیوم عمل و لا حساب و غدا حساب و لا عمل.

و یأتی روایتها بسند آخر فی شرح الخطبه المأتین و الرّابعه و العشرین إنشاء اللّه تعالى باختلاف و زیاده کثیره.

الترجمه

از جمله خطب آن حضرتست در تنفیر مردمان از اتباع هوى و طول أمل باین وجه که مى‏ فرماید: أى مردمان بدرستى که ترسناک‏ترین چیزى که مى‏ ترسم بر شما از عقوبت آن دو چیز است: یکى متابعت خواهشات نفس أماره، و دویمى درازى امید درامور دنیویه، پس أما متابعت هواى نفس پس باز مى ‏دارد بنده را از راه حقّ و أما درازى امید پس فراموش مى‏ گرداند آخرت را آگاه باشید که دنیاى فانى رو گردانیده است در حالتى که شتابان است یا در حالتى که مقطوع المنفعه است، آگاه باشید که آخرت رو آورده است و مر هر یکى را از دنیا و آخرت پسرانست، پس باشید از فرزندان آن جهان تا داخل شوید در بهشت جاویدان، و نباشید از فرزندان این جهان تا معذب شوید بعذاب نیران، پس بدرستى که هر فرزند ملحق مى‏ شود به پدر خود فرداى قیامت، و بدرستى امروز که روز زندگانیست روز عملست و حساب نیست، و فردا روز حسابست و عمل نیست، پس لازم است که امروز که روز عملست فرصت را غنیمت شمرده و در عمل کوشید تا فردا که روز حسابست فارغ البال از کوثر و سلسبیل آب نوشید، و از سندس و استبرق لباس پوشید، و اللّه العالم.

منهاج ‏البراعه فی ‏شرح ‏نهج ‏البلاغه(الخوئی)//میر حبیب الله خوئی«میرزا حبیب الله خوئی»

بازدید: ۸

حتما ببینید

نهج البلاغه کلمات خطبه ها شماره ۱۰۵ (شرح میر حبیب الله خوئی«میرزا حبیب الله خوئی»)

خطبه ۱۰۶ صبحی صالح ۱۰۶- و من خطبه له ( علیه ‏السلام  ) و فیها …

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

*

code