خانه / ***خطبه ها شرح و ترجمه میر حبیب الله خوئی / نهج البلاغه خطبه ها خطبه شماره ۱۸۰ (شرح میر حبیب الله خوئی«میرزا حبیب الله خوئی»)

نهج البلاغه خطبه ها خطبه شماره ۱۸۰ (شرح میر حبیب الله خوئی«میرزا حبیب الله خوئی»)

خطبه ۱۸۱ صبحی صالح

۱۸۱- وَ مِنْ کَلَامٍ لَهُ ( علیه‏ السلام  ) وَ قَدْ أَرْسَلَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ یَعْلَمُ لَهُ عِلْمَ أَحْوَالِ قَوْمٍ مِنْ جُنْدِ الْکُوفَهِ قَدْ هَمُّوا بِاللِّحَاقِ بِالْخَوَارِجِ وَ کَانُوا عَلَى خَوْفٍ مِنْهُ ( علیه ‏السلام  )

فَلَمَّا عَادَ إِلَیْهِ الرَّجُلُ قَالَ لَهُ أَ أَمِنُوا فَقَطَنُوا أَمْ جَبَنُوا فَظَعَنُوا

فَقَالَ الرَّجُلُ بَلْ ظَعَنُوا یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ فَقَالَ ( علیه ‏السلام  )

بُعْداً لَهُمْ کَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ

أَمَا لَوْ أُشْرِعَتِ الْأَسِنَّهُ إِلَیْهِمْ وَ صُبَّتِ السُّیُوفُ عَلَى هَامَاتِهِمْ لَقَدْ نَدِمُوا عَلَى مَا کَانَ مِنْهُمْ

إِنَّ الشَّیْطَانَ الْیَوْمَ قَدِ اسْتَفَلَّهُمْ وَ هُوَ غَداً مُتَبَرِّئٌ مِنْهُمْ وَ مُتَخَلٍ‏عَنْهُمْ

فَحَسْبُهُمْ بِخُرُوجِهِمْ مِنَ الْهُدَى وَ ارْتِکَاسِهِمْ فِی الضَّلَالِ وَ الْعَمَى وَ صَدِّهِمْ عَنِ الْحَقِّ وَ جِمَاحِهِمْ فِی التِّیهِ

شرح وترجمه میر حبیب الله خوئی ج۱۰  

و من کلام له علیه السّلام و هو المأه و الثمانون من المختار فی باب الخطب

و هو مروى فی البحار و فی شرح المعتزلی و فی شرح المختار الرابع و الأربعین جمیعا من کتاب الغارات لابراهیم بن محمّد الثقفى باختلاف تطلع علیه.
قال السیّد ره و قد أرسل رجلا من أصحابه یعلم له علم قوم من جند الکوفه قد هموا باللّحاق بالخوارج و کانوا على خوف منه علیه السّلام فلما عاد إلیه الرّجل قال علیه السّلام له: آمنوا فقطنوا أمّ جبنوا فظعنوا فقال الرجل بل ظعنوا یا أمیر المؤمنین فقال علیه السّلام: بعدا لهم کما بعدت ثمود أما لو أشرعت الأسنّه إلیهم و صبّت السّیوف على هاماتهم لقد ندموا على ما کان منهم، إنّ الشّیطان الیوم قد استفلّهم و هو غدا متبرّی‏ء منهم، و مخلّ عنهم فحسبهم بخروجهم من الهدى و ارتکاسهم فی الضّلال و العمى و صدّهم عن الحقّ و جماحهم فی التّیه‏

اللغه

(یعلم له) مضارع علم و (قطن) بالمکان من باب قعد أقام به و توّطنه فهو قاطن و (ظعن) ظعنا من باب منع ارتحل و الاسم ظعن بفتحتین (و بعد) بالضمّ بعدا ضدّ قرب فهو بعید و بالکسر من باب تعب هلک و (ثمود) قوم صالح النبیّ علیه السّلام و سمّوا باسم أبیهم الأکبر و هو ثمود بن عامر بن ارم بن سام بن نوح، و قیل: سمّیت القبیله بذلک لقلّه مائها من الثمد و هو الماء القلیل و کانت مساکنها بین الحجاز و الشام إلى وادى القرى و (أشرعت) الرمح إلى زید سددته و صوّبته نحوه و (الهامات) جمع الهامه رأس کلّ شی‏ء

قال الشاعر:

تذر الجماجم ضاحیا هاماتها
بله الأکف کأنّها لم تخلق‏

(قد استفلّهم) فی أکثر النسخ بالفاء أى وجدهم فلّا لا خیر فیهم أو مفلولین منهزمین، و فی بعضها بالقاف أى حملهم قال سبحانه: أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا، أو اتّخذهم قلیلا و سهل علیهم أمرهم، و فی بعضها استفزّهم أى استخفّهم، و فی بعضها استقبلهم أى قبلهم.

و (الرکس) قال الجوهرى هو ردّ الشی‏ء مقلوبا، و ارتکس فلان فی أمر کان قد نجا منه و قال الفیومی: رکست الشی‏ء رکسا من باب قتل قلبته و رددت أوّله على آخره، و أرکسته بالألف رددته على رأسه و (جمح) الفرس من باب منع اعتز فارسه و غلبه فهو جموح.

الاعراب

بعدا لهم منصوب على المصدر، و ثمود بدون التنوین غیر مصروف إذا ارید به القبیله، و مع التنوین على الانصراف و إراده الحیّ، أو باعتبار الأصل لأنه اسم أبیهم الأکبر قاله الزمخشرى فی الکشاف فی تفسیر قوله تعالى وَ إِلى‏ ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً و بهما قرء أیضا فی الایه، و الباء فی قوله: بخروجهم، زایده کما زیدت فی کفى باللّه

المعنى

اعلم أنّ هذا الکلام کما أشار إلیه السیّد قاله علیه السّلام (و قد أرسل رجلا من‏أصحابه) و هو عبد اللّه بن قعین (یعلم له علم قوم) و فی بعض النسخ علم أحوال قوم أى أرسله لیعلم حالهم فیخبره به و هم خریت بن راشد أحد بنى ناحیه مع جماعه من أصحابه و کانوا (من جند الکوفه) شهدوا معه علیه السّلام صفین حسبما عرفته فی شرح المختار الرابع و الأربعین و تعرفه هنا أیضا تفصیلا.

(همّوا) بعد انقضاء صفین و بعد تحکیم الحکمین (باللّحاق بالخوارج و کانوا على خوف منه علیه السّلام فلما عاد) أى رجع الیه علیه السّلام (الرجل قال علیه السّلام له: أ أمنوا) و فی بعض النسخ باسقاط همزه الاستفهام کما فی قوله تعالى: سَواءٌ عَلَیْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ، على قراءه ابن محیص قال: انّه بهمزه واحده على لفظ الخبر و همزه الاستفهام مراده و لکن حذفها تخفیفا لدلاله: أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ، علیه لأنّ أم یعادل الهمزه، و قرء الأکثرون على لفظ الاستفهام.

و قوله (فقطنوا) أى أقاموا (أم جبنوا فظعنوا) أى ارتحلوا (فقال الرجل: بل ظعنوا یا أمیر المؤمنین فقال علیه السّلام: بعدا لهم) أى هلکا لهم أو أبعدهم اللّه من رحمته بعدا و المعنیان متلازمان (کما بعدت ثمود) بکسر العین فی أکثر النسخ و کذا فی المصاحف.

ثمّ أخبر عن مستقبل حالهم بأنهم یندمون على تفریطهم فقال (أما لو اشرعت الأسنّه إلیهم و صبّت السیوف على هاماتهم) استعار لفظ الصّب الّذى هو حقیقه فی صبّ الماء لکثره وقع السیوف على الرءوس، و الجامع سرعه الوقوع، یعنى أنهم لو عاینوا القتال و الهجوم علیهم بالقتل و الاستیصال (لقد ندموا) حینئذ (على ما کان منهم) من التقصیر و الخطاء.

ثمّ نبّه على أنّ ما صدر عنهم من الظعن و اللّحاق بالخوارج إنما هو من عمل الشیطان یقول للانسان اکفر فلما کفر قال إنی برى‏ء منک و هو قوله علیه السّلام (إنّ الشیطان الیوم قد استفلّهم) أى وجدهم بمعزل من الخیر فزیّن لهم اللّحوق بأولیائه (و هو غدا متبرئ منهم و مخل عنهم) اى تارک لهم کما شأنه مع سایر أولیائه قال تعالى وَ إِذْ زَیَّنَ لَهُمُ الشَّیْطانُ أَعْمالَهُمْ وَ قالَ لا غالِبَ لَکُمُ الْیَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَ إِنِّی جارٌ لَکُمْ فَلَمَّاوَ إِذْ زَیَّنَ لَهُمُ الشَّیْطانُ أَعْمالَهُمْ وَ قالَ لا غالِبَ لَکُمُ الْیَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَ إِنِّی جارٌ لَکُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَکَصَ.

(فحسبهم بخروجهم من الهدى) أى یکفیهم خروجهم منه عذابا و وبالا (و ارتکاسهم فی الضّلال و العمى) أى رجوعهم إلى الضلال القدیم و الجهل الّذى کانوا علیه بعد خروجهم منه و نجاتهم عنه بهدایته علیه السّلام (و صدّهم) أى إعراضهم (عن الحقّ) اللّازم علیهم و هو طاعه إمامهم المفترض طاعته (و جماحهم فی التیه) و الضّلال أو مفازه المعصیه، هذا.

و أما قصّه هؤلاء القوم الّذین همّوا باللّحاق بالخوارج فقد مضى طرف منها فی شرح الکلام الرابع و الأربعین لارتباطه به، و أورد هنا باقتضاء المقام ما لم یتقدّم ذکره فأقول: روى العلّامه المجلسى ره فی کتاب البحار و الشارح المعتزلی جمیعا من کتاب الغارات لابراهیم الثقفی بتلخیص منّی عن الحارث بن کعب الأزدى عن عمّه عبد اللّه بن قعین قال: کان الخریت بن راشد أحد بنى ناجیه قد شهد مع علیّ علیه السّلام صفین، فجاء الیه بعد انقضاء صفین و بعد تحکیم الحکمین فی ثلاثین من أصحابه یمشی بینهم حتّى قام بین یدیه فقال: لا و اللّه لا اطیع أمرک و لا اصلّی خلفک و إنّی غدا لمفارق لک.

فقال علیه السّلام: ثکلتک امّک إذا تنقض عهدک و تعصی ربّک و لا تضرّ إلّا نفسک أخبرنی لم تفعل ذلک قال: لأنّک حکمت فی الکتاب و ضعفت عن الحقّ اذ جدّ الجدّور کنت إلى القوم الذین ظلموا أنفسهم فأنا علیک رادّ و علیهم ناقم و لکم جمیعا مباین.

فقال له علیّ علیه السّلام: ویحک هلمّ إلىّ ادارسک و أناظرک فی السّنن و افاتحک أمورا من الحقّ أنا أعلم بها منک فلعلّک تعرف ما أنت الان له منکر، و تبصر ما أنت الان عنه غافل، و به جاهل.

فقال الخریت: فانا غاد علیک غدا فقال علیّ علیه السّلام اغد و لا یستهوینّک الشیطان و لا یقتحمنّ بک رأى السّوء و لا یستخقنّک الجهلاء الذین لا یعلمون، فو اللّه إن استرشدتنى و استنصحتنى و قبلت منّی لأهدینک سبیل الرّشاد.
فخرج الخریت من عنده منصرفا إلى أهله.

قال عبد اللّه بن قعین فعجلت فی أثره مسرعا و کان لی من بنی عمّه صدیق فأردت أن القی ابن عمّه فی ذلک فاعلمه بما کان فی قوله لأمیر المؤمنین علیه السّلام و آمر ابن عمّه أن یشتدّ بلسانه علیه و أن یأمره بطاعه أمیر المؤمنین علیه السّلام و مناصحته و یخبره أنّ ذلک خیر له فی عاجل الدّنیا و آجل الاخره.

قال: فخرجت حتّى أتیت إلى منزله و قد سبقنى فقمت عند باب داره فیها رجال من أصحابه لم یکونوا شهدوا معه دخوله على أمیر المؤمنین فو اللّه ما رجع و لا ندم على ما قال لأمیر المؤمنین علیه السّلام و لا ردّ علیه و لکنه قال لهم: یا هؤلاء إنّی قد رأیت إن أنا أفارق هذا الرّجل و قد فارقته على أن أرجع إلیه من غد و لا أرى إلّا المفارقه فقال له أکثر أصحابه: لا تفعل حتّى تأتیه فان أتاک بأمر تعرفه قبلت منه و إن کانت الأخرى فما أقدرک على فراقه قال لهم نعم ما رأیتم.

قال فاستاذنت علیهم فأذنوا إلىّ فأقبلت على ابن عمّه و هو مدرک بن الریان الناجى و کان من کبراء العرب فقال له: إنّ لک علىّ حقا لإحسانک و ودّک و حقّ المسلم على المسلم انّ ابن عمک کان منه ما قد ذکرک فاخل به فاردد علیه رأیه و عظم علیه ما أتى، و اعلم أنّی خائف إن فارق أمیر المؤمنین علیه السّلام أن یقتلک و نفسه و عشیرته، فقال: جزاک اللّه خیرا من أخ إن أراد فراق أمیر المؤمنین علیه السّلام ففی ذلک هلاکه و إن اختار مناصحته و الاقامه معه ففی ذلک حظّه و رشده.

قال: فأردت الرجوع إلى علیّ علیه السّلام لاعلمه الّذى کان ثمّ اطمأننت إلى قول صاحبی فرجعت إلى منزلى، فبتّ ثمّ أصبحت فلما ارتفع النهار أتیت أمیر المؤمنین علیه السّلام فجلست عنده ساعه و أنا ارید أن أحدّثه بالّذى کان على خلوه، فأطلت الجلوس‏و لا یزداد الناس إلا کثره، فدنوت منه فجلست ورائه فأصغی الىّ برأسه فأخبرته بما سمعته من الخریت و ما قلت لابن عمّه و ما ردّ علىّ فقال علیه السّلام: دعه فان قبل الحق و رجع عرفنا له ذلک و قبلناه منه فقلت: یا أمیر المؤمنین علیه السّلام لم لا تأخذه الان و تستوثق منه فقال علیه السّلام: إنا لو فعلنا هذا بکلّ من یتّهم من الناس ملأنا السجون منهم و لا أرانی یسعنی الوثوب بالناس و الحبس لهم و عقوبتهم حتّى یظهروا لى الخلاف.

قال: فسکّت عنه و تنحّیت و جلست مع أصحابی هنیئه فقال علیه السّلام لی: ادن منّی، فدنوت فقال لی: سر إلى منزل الرّجل فاعلم ما فعل فانّه قل یوم لم یکن یأتینی فیه قبل هذه الساعه، فأتیت إلى منزله فاذا لیس فی منزله منهم دیّار فدرت على أبواب دور أخرى کان فیها طائفه من أصحابه فاذا لیس فیها داع و لا مجیب فأقبلت إلى أمیر المؤمنین علیه السّلام.

فقال لی حین رءانى: أقطنوا فأقاموا أم جبنوا فظعنوا قلت: لا بل ظعنوا فقال أبعدهم اللّه کما بعدت ثمود أما و اللّه لو اشرعت لهم الأسنّه و صبّت على هاماتهم السیوف لقد ندموا إنّ الشیطان قد استهواهم و أضلّهم و هو متبرّى‏ء منهم و مخل عنهم فقام إلیه زیاد بن حفصه فقال یا أمیر المؤمنین إنه لو لم یکن من مضرّه هؤلاء إلّا فراقهم إیّانا لم یعظم فقدهم علینا فانّهم قلّ ما یزیدون فی عددنا لو أقاموا معنا و قلّما ینقصون من عددنا بخروجهم منّا، و لکنا نخاف أن یفسدوا علینا جماعه کثیره ممّن یقدمون علیهم من أهل طاعتک، فائذن لی فی اتّباعهم حتّى أردّهم علیک انشاء اللّه فقال علیه السّلام له: فاخرج فی آثارهم راشدا فلمّا ذهب لیخرج قال علیه السّلام له: و هل تدرى أین توجّه القوم قال: لا و اللّه و لکنّى أخرج فأسأل و اتبع الأثر، فقال اخرج رحمک اللّه حتّى تنزل دیر أبی موسى ثمّ لا تبرحه حتّى یأتیک أمرى فانهم ان خرجوا ظاهرین بارزین للناس فی جماعه فانّ عمّالی ستکتب إلىّ بذلک، و إن کانوامتفرّقین مستخفین فذلک أخفى لهم و سأکتب إلى من حولى من عمّالى فیهم.

فکتب نسخه واحده و أخرجها إلى العمّال من عبد اللّه علىّ أمیر المؤمنین إلى من قرء علیه کتابى هذا من العمّال أمّا بعد فانّ رجالا لنا عندهم تبعه خرجوا هرابا نظنّهم خرجوا نحو بلاد البصره فاسأل عنهم أهل بلادک و اجعل علیهم العیون فی کلّ ناحیه من أرضک ثمّ اکتب إلىّ بما ینتهى إلیک عنهم.

فخرج زیاد بن حفصه حتّى أتى داره و جمع أصحابه و أخذ معه منهم مأئه و ثلاثین رجلا و خرج حتّى أتى دیر أبى موسى.
و روى باسناده عن عبد اللّه بن وال التیمی قال إنّی لعند أمیر المؤمنین إذا فیج قد جاءه یسعى بکتاب من قرظه کعب الأنصارى و کان أحد عمّاله فیه.
أما بعد فانّی اخبر أمیر المؤمنین أن خیلا مرّت من قبل الکوفه متوّجهه و إن رجلا من دهاقین أسفل الفرات قد أسلم و صلّی یقال له زاذان فروخ أقبل من عند اخوال له فلقوه فقالوا أ مسلم أنت أم کافر قال بل مسلم قالوا فما تقول فی علىّ علیه السّلام قال: أقول فیه خیرا أقول إنّه أمیر المؤمنین و سیّد البشر و وصیّ رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله فقالوا: کفرت یا عدوّ اللّه ثمّ حملت علیه عصابه منهم فقطّعوه بأسیافهم و أخذوا معه رجلا من أهل الذمّه یهودیّا، فقالوا له: ما دینک قال یهودیّ، فقالوا: خلّوا سبیل هذا لا سبیل لکم علیه، فأقبل إلینا ذلک الذّمی فأخبرنا الخبر و قد سألت عنهم فلم یخبرنی أحد عنهم بشی‏ء فلیکتب إلىّ أمیر المؤمنین علیه السّلام فیهم برأیه أنته إلیه إنشاء اللّه.
فکتب إلیه أمیر المؤمنین علیه السّلام أمّا بعد فقد فهمت ما ذکرت من أمر العصابه الّتی مرت بعلمک فقتلت البرّ المسلم و امن عندهم المخالف المشرک، و ان اولئک قوم استهواهم الشیطان فضلّوا کالذین حسبوا ألّا یکون فتنه فعموا و صمّوا فاسمع بهم و ابصر یوم یحشر أعمالهم فالزم عملک و اقبل على خراجک، فانک کما ذکرت فی طاعتک و نصیحتک، و السّلام.

قال: فکتب علیه السّلام إلى زیاد بن حفصه مع عبد اللّه بن وال التیمی کتابا نسخته.
أما بعد فقد کنت أمرتک أن تنزل دیر أبی موسى حتّى یأتیک أمرى دونک إنی لم أکن علمت أین توجّه القوم و قد بلغنى أنهم أخذوا نحو قریه من قرى السواد فاتّبع آثارهم و سل عنهم فانهم قد قتلوا رجلا من أهل السواد مسلما مصلّیا فاذا أنت لحقت بهم فارددهم إلىّ فان أبوا فناجزناهم و استعن باللّه علیهم فانهم قد فارقوا الحقّ و سفکوا الدّم الحرام و أخافوا السّبیل، و السّلام.

قال عبد اللّه بن وال فأخذت الکتاب منه علیه السّلام و أنا یومئذ شاب حدث فمضیت غیر بعید ثمّ رجعت إلیه فقلت یا أمیر المؤمنین ألا أمضى مع زیاد بن حفصه إلى عدوّک إذا دفعت علیه کتابک فأذن و دعا لى ثمّ مضیت إلى زیاد بالکتاب، فقال لى زیاد: یا ابن أخى و اللّه مالی عنک من غنى و إنى احبّ أن تکون معى فی وجهى هذا، فقلت: إنّی قد استأذنت أمیر المؤمنین علیه السّلام فی ذلک فأذن لی فسرّ بذلک.

ثمّ خرجنا حتّى أتینا الموضع الذی کانوا فیه فلحقناهم و هم نزول بالمداین و قد أقاموا بها یوما و لیله و قد استراحوا و علفوا دوابهم و خیولهم و أتیناهم و قد تقطعنا و تعبنا و نصبنا، فلما رأونا وثبوا على خیولهم فاستووا علیها فجئنا حتّى انتهینا إلیهم.

فنادى الخرّیت بن راشد أخبرونا ما تریدون فقال له زیاد و کان مجربا رفیقا، قد ترى ما بنا من النصب و اللّغوب و الّذی جئنا له لا یصلح فیه الکلام علانیه و لکن تنزلون و ننزل ثمّ نخلو جمیعا فنذاکر أمرنا و ننظر فیه فان رأیت ما جئنا له حظا لنفسک قبلته و إن رأیت فیما اسمع منک أمرا أرجو فیه العافیه لنا و لک لم ارد علیک.

فقال الخرّیت انزل، فنزلنا و نزل و تفرّقنا و تحلقنا عشره و تسعه و ثمانیه و سبعه تضع کلّ حلقه طعامها بین أیدیها فتأکل ثمّ تقوم إلى الماء فتشرب، و قال لنا زیاد علفوا خیولکم فعلقنا علیها مخالیها«» و وقف زیاد فی خمسه فوارس أحدهم‏عبد اللّه بن وال بیننا و بین القوم و انطلق القوم فتنحّوا فنزلوا و أقبل إلینا زیاد.

فلما رأى تفرّقنا قال سبحان اللّه أنتم أصحاب حرب و اللّه لو أنّ هؤلاء جاؤکم على هذه الحاله ما أرادوا من عزتکم أفضل من حالکم الّتی أنتم علیها فعجّلوا قوموا إلى خیولکم.
فأسرعنا فمنّا من یتوضّأ و منّا من یشرب و منّا من یسقى فرسه حتّى إذا فرغنا من ذلک أتینا زیادا فقال زیاد: لیأخذ کلّ رجل منکم بعنان فرسه فاذا دنوت منهم و کلمت صاحبهم فان تابعنى على ما ارید و إلّا فاذا دعوتکم فاستووا على متون خیولکم ثمّ اقبلوا معا غیر متفرّقین.

ثمّ استقدم أمامنا و أنا معه و دعى صاحبهم الخرّیت فقال له: اعتزل ننظر فی أمرنا فأقبل إلیه فی خمسه نفر فقلت لزیاد: أدعو لک ثلاثه نفر من أصحابک حتى تلقاهم فی عددهم فقال: ادع من أحببت، فدعوت له ثلاثه فکنّا خمسه.
فقال له زیاد: ما الّذی نقمت على أمیر المؤمنین علیه السّلام و علینا حتّى فارقتنا.

فقال: لم أرض صاحبکم إماما و لم أرض بسیرتکم سیره فرأیت أن أعتزل و أکون مع من یدعو إلى الشورى بین النّاس، فاذا اجتمع الناس على رجل هو لجمیع الأمّه رضى کنت مع النّاس.
فقال زیاد: ویحکم و هل یجتمع الناس على رجل یدانى علیا عالما باللّه و بکتاب اللّه و سنّه رسوله مع قرابته و سابقته فی الاسلام.
فقال الخرّیت هو ما أقول لک.
قال: ففیم قتلتم الرّجل المسلم فقال الخرّیت ما أنا قتلته قتلته طائفه من أصحابی، قال: فادفعهم إلینا قال: ما إلى ذلک من سبیل، قال: أو هکذا أنت فاعل قال: هو ما تسمع.

قال: فدعونا أصحابنا و دعى الخرّیت أصحابه ثمّ اقتتلنا فو اللّه ما رأیت قتالا مثله منذ خلقنى اللّه لقد تطاعنّا بالرّماح حتّى لم یبق فی أیدینا رمح، ثمّ اضطربنا بالسیوف حتّى اثخنت و عقرت عامه خیلنا و خیلهم و کثرت الجراح فیما بیننا و بینهم‏و قتل منّا رجلان مولى لزیاد کانت معه رایته یدعى سویدا، و رجل آخر یدعى واقد ابن بکر، و صرع منهم خمسه نفر و حال اللّیل بیننا و بینهم و قد و اللّه کرهونا و کرهناهم و هزمونا و هزمناهم و قد جرح زیاد و جرحت.

ثمّ إنا بتنا فی جانب و تنحّوا فمکثوا ساعه من اللّیل ثمّ مضوا فذهبوا، و أصبحنا فوجدناهم قد ذهبوا فو اللّه ما کرهنا ذلک فمضینا حتّى أتینا البصره و بلغنا أنهم أتوا الأهواز فنزلوا فی جانب منها و تلاحق بهم ناس من أصحابهم نحو مأتین کانوا معهم بالکوفه لم یکن لهم من القوّه ما ینهضون معهم حین نهضوا، فاتبعوهم من بعد لحوقهم بالأهواز فأقاموا معهم.

و کتب زیاد إلى علیّ علیه السّلام أما بعد فانّا لقینا عدوّ اللّه الناجی و أصحابه بالمداین فدعوناهم إلى الهدى و الحقّ و الکلمه السّواء فتولّوا عن الحقّ و أخذتهم العزّه بالاثم و زیّن لهم الشیطان أعمالهم فصدّهم عن السّبیل فقصدونا، و صمدنا صمدهم فاقتتلنا قتالا شدیدا ما بین قائم الظهر إلى أن دلکت«» الشمس، و استشهد منّا رجلان صالحان و اصیب منهم خمسه نفر و خلوا لنا المعرکه و قد فشت فینا و فیهم الجراح، ثمّ إنّ القوم لما ادرکوا اللّیل خرجوا من تحته متنکّرین إلى أرض الأهواز و قد بلغنی أنهم نزلوا من الأهواز جانبا و نحن بالبصره نداوى جراحنا و ننتظر أمرک رحمک اللّه و السّلام.

فلما أتاه الکتاب قرأه على النّاس، فقام إلیه معقل بن قیس الرّیاحی إلى آخر ما قدّمنا ذکره فی شرح المختار الرابع و الأربعین فلیراجع هناک.

الترجمه

از جمله کلام آن بزرگوار است در حالتى که فرستاده بود مردى را از أصحاب خود تا بداند خبر طایفه از لشکر کوفه را که قصد کرده بودند آن طایفه ملحق شدن خوارج را، و بودند آن گروه ترسان و هراسان از آن حضرت، چون بازگشت‏آن مرد بسوى آن حضرت فرمود او را آیا ایمن شدند پس اقامت کردند یا این که ترسیدند پس کوچ کردند پس گفت آن مرد کوچ کردند اى أمیر مؤمنان پس فرمود: هلاک کند خداوند ایشان را هلاک کردنی چنانچه هلاک شدند قوم ثمود، آگاه باش که اگر راست کرده شود نیزها بسوى ایشان و ریخته گردد شمشیرها بر فرقهاى آن مردودان، هر آینه البته پشیمان خواهند شد بر آن چیزى که از ایشان سرزد، بدرستى که شیطان ملعون امرور ایشان را بى خیر و منفعت یافت جلوه داد کوچ کردن را در نظر ایشان، و او فردا بى ‏زارى خواهد جست از ایشان و تارک ایشان خواهد گشت، پس بس است خارج بودن ایشان از طریق هدایت، و بازگشتن ایشان در ضلالت و کورى، و اعراض ایشان از حق، و سرکشى ایشان در بیابان حیرانی و سرگردانی.

منهاج ‏البراعه فی ‏شرح ‏نهج ‏البلاغه(الخوئی)//میر حبیب الله خوئی«میرزا حبیب الله خوئی»

بازدید: ۱۳

حتما ببینید

نهج البلاغه خطبه ها خطبه شماره ۲۰۴ (شرح میر حبیب الله خوئی«میرزا حبیب الله خوئی»)

خطبه ۲۰۵ صبحی صالح ۲۰۵- و من کلام له ( علیه ‏السلام  ) کلم به …

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

*

code