خانه / ***خطبه ها شرح و ترجمه میر حبیب الله خوئی / نهج البلاغه کلمات خطبه ها شماره ۱۶۲ (شرح میر حبیب الله خوئی«میرزا حبیب الله خوئی»)

نهج البلاغه کلمات خطبه ها شماره ۱۶۲ (شرح میر حبیب الله خوئی«میرزا حبیب الله خوئی»)

خطبه ۱۶۳ صبحی صالح

۱۶۳- و من خطبه له ( علیه ‏السلام  )

الخالق جل و علا

الْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ الْعِبَادِ وَ سَاطِحِ الْمِهَادِ

وَ مُسِیلِ الْوِهَادِ وَ مُخْصِبِ النِّجَادِ

لَیْسَ لِأَوَّلِیَّتِهِ ابْتِدَاءٌ وَ لَا لِأَزَلِیَّتِهِ انْقِضَاءٌ

هُوَ الْأَوَّلُ وَ لَمْ یَزَلْ وَ الْبَاقِی بِلَا أَجَلٍ

خَرَّتْ لَهُ الْجِبَاهُ وَ وَحَّدَتْهُ الشِّفَاهُ

حَدَّ الْأَشْیَاءَ عِنْدَ خَلْقِهِ لَهَا إِبَانَهً لَهُ مِنْ شَبَهِهَا

لَا تُقَدِّرُهُ الْأَوْهَامُ بِالْحُدُودِ وَ الْحَرَکَاتِ وَ لَا بِالْجَوَارِحِ وَ الْأَدَوَاتِ

لَا یُقَالُ لَهُ مَتَى وَ لَا یُضْرَبُ لَهُ أَمَدٌ بِحَتَّى

الظَّاهِرُ لَا یُقَالُ مِمَّ

وَ الْبَاطِنُ لَا یُقَالُ فِیمَ

لَا شَبَحٌ فَیُتَقَصَّى وَ لَا مَحْجُوبٌ فَیُحْوَى

لَمْ یَقْرُبْ مِنَ الْأَشْیَاءِ بِالْتِصَاقٍ وَ لَمْ یَبْعُدْ عَنْهَا بِافْتِرَاقٍ

وَ لَا یَخْفَى عَلَیْهِ مِنْ عِبَادِهِ شُخُوصُ لَحْظَهٍ وَ لَا کُرُورُ لَفْظَهٍ

وَ لَا ازْدِلَافُ رَبْوَهٍ وَ لَا انْبِسَاطُ خُطْوَهٍ

فِی لَیْلٍ دَاجٍ وَ لَا غَسَقٍ‏ سَاجٍ

یَتَفَیَّأُ عَلَیْهِ الْقَمَرُ الْمُنِیرُ

وَ تَعْقُبُهُ الشَّمْسُ ذَاتُ النُّورِ فِی الْأُفُولِ وَ الْکُرُورِ وَ تَقَلُّبِ الْأَزْمِنَهِ وَ الدُّهُورِ

مِنْ إِقْبَالِ لَیْلٍ مُقْبِلٍ وَ إِدْبَارِ نَهَارٍ مُدْبِرٍ

قَبْلَ کُلِّ غَایَهٍ وَ مُدَّهِ وَ کُلِّ إِحْصَاءٍ وَ عِدَّهٍ

تَعَالَى عَمَّا یَنْحَلُهُ الْمُحَدِّدُونَ مِنْ صِفَاتِ الْأَقْدَارِ وَ نِهَایَاتِ الْأَقْطَارِ

وَ تَأَثُّلِ الْمَسَاکِنِ وَ تَمَکُّنِ الْأَمَاکِنِ

فَالْحَدُّ لِخَلْقِهِ مَضْرُوبٌ وَ إِلَى غَیْرِهِ مَنْسُوبٌ

ابتداع المخلوقین‏

لَمْ یَخْلُقِ الْأَشْیَاءَ مِنْ أُصُولٍ أَزَلِیَّهٍ وَ لَا مِنْ أَوَائِلَ أَبَدِیَّهٍ

بَلْ خَلَقَ مَا خَلَقَ فَأَقَامَ حَدَّهُ

وَ صَوَّرَ فَأَحْسَنَ صُورَتَهُ

لَیْسَ لِشَیْ‏ءٍ مِنْهُ امْتِنَاعٌ وَ لَا لَهُ بِطَاعَهِ شَیْ‏ءٍ انْتِفَاعٌ عِلْمُهُ بِالْأَمْوَاتِ الْمَاضِینَ کَعِلْمِهِ بِالْأَحْیَاءِ الْبَاقِینَ

وَ عِلْمُهُ بِمَا فِی السَّمَاوَاتِ الْعُلَى کَعِلْمِهِ بِمَا فِی الْأَرَضِینَ السُّفْلَى

منهاأَیُّهَا الْمَخْلُوقُ السَّوِیُّ وَ الْمُنْشَأُ الْمَرْعِیُّ فِی ظُلُمَاتِ الْأَرْحَامِ وَ مُضَاعَفَاتِ الْأَسْتَارِ.

بُدِئْتَ مِنْ سُلالَهٍ مِنْ طِینٍ‏وَ وُضِعْتَ فِی قَرارٍ مَکِینٍ إِلى‏ قَدَرٍ مَعْلُومٍ‏وَ أَجَلٍ مَقْسُومٍ

تَمُورُ فِی بَطْنِ أُمِّکَ جَنِیناً لَا تُحِیرُ دُعَاءً وَ لَا تَسْمَعُ نِدَاءً

ثُمَّ أُخْرِجْتَ مِنْ مَقَرِّکَ إِلَى دَارٍ لَمْ تَشْهَدْهَا وَ لَمْ تَعْرِفْ سُبُلَ مَنَافِعِهَا

فَمَنْ هَدَاکَ لِاجْتِرَارِ الْغِذَاءِ مِنْ ثَدْیِ أُمِّکَ وَ عَرَّفَکَ عِنْدَ الْحَاجَهِ مَوَاضِعَ طَلَبِکَ وَ إِرَادَتِکَ

هَیْهَاتَ إِنَّ مَنْ یَعْجِزُ عَنْ صِفَاتِ ذِی الْهَیْئَهِ وَ الْأَدَوَاتِ فَهُوَ عَنْ صِفَاتِ خَالِقِهِ أَعْجَزُ وَ مِنْ تَنَاوُلِهِ بِحُدُودِ الْمَخْلُوقِینَ أَبْعَدُ

شرح وترجمه میر حبیب الله خوئی ج۱۰  

و من خطبه له علیه السّلام

و هى المأه و الثانیه و الستون من المختار فی باب الخطب

الحمد للّه خالق العباد، و ساطح المهاد، و مسیل الوهاد، ومخصّب النّجاد، لیس لأوّلیّته ابتداء، و لا لأزلیّته انقضاء، هو الأوّل لم یزل، و الباقی بلا أجل، خرّت له الجباه، و وحّدته الشّفاه، حدّ الأشیاء عند خلقه لها إبانه له من شبهها، لا تقدّره الأوهام بالحدود و الحرکات، و لا بالجوارح و الأدوات، لا یقال له متى، و لا یضرب له أمد بحتّى، الظاهر لا یقال ممّا، و الباطن لا یقال فیما، لا شبح فیتقضّى، و لا محجوب فیحوى، لم یقرب من الأشیاء بالتصاق، و لم یبعد عنها بافتراق، لا یخفى علیه من عباده شخوص لحظه، و لا کرور لفظه، و لا ازدلاف ربوه، و لا انبساط خطوه، فی لیل داج، و لا غسق ساج، یتفیّؤ علیه القمر المنیر، و تعقبه الشّمس ذات النّور، فی الافول و الکرور، و تقلیب الأزمنه و الدّهور، من إقبال لیل مقبل، و إدبار نهار مدبر، قبل کلّ غایه و مدّه، و کلّ إحصاء و عدّه، تعالى عمّا ینحله المحدّدون من صفات الأقدار، و نهایات الأقطار، و تأثّل المساکن، و تمکّن الأماکن، فالحدّ لخلقه مضروب، و إلى غیره منسوب، لم یخلق الأشیاء من أصول أزلیّه، و لا من أوائل أبدیّه، خلق ما خلق فأقام حدّه، و صوّر ما صوّر فأحسن صورته، لیس لشی‏ء منه امتناع،و لا له بطاعه شی‏ء انتفاع، علمه بالأموات الماضین، کعلمه بالأحیاء الباقین، و علمه بما فی السّموات العلى، کعلمه بما فی الأرضین السّفلى. منها أیّها المخلوق السّوىّ، و المنشاء المرعىّ فی ظلمات الأرحام، و مضاعفات الأستار، بدئت من سلاله من طین، و وضعت فی قرار مکین، إلى قدر معلوم، و أجل مقسوم، تمور فی بطن أمّک جنینا، لا تحیر دعاء، و لا تسمع نداء ثمّ أخرجت من مقرّک إلى دار لم تشهدها و لم تعرف سبل منافعها، فمن هداک لاجترار الغذاء من ثدی أمّک، و عرّفک عند الحاجه مواضع طلبک و إرادتک، هیهات إنّ من یعجز عن صفات ذی الهیئه و الأدوات، فهو من صفات خالقه أعجز، و من تناوله بحدود المخلوقین أبعد.

اللغه

(المهاد) بالکسر الفراش و الجمع مهد ککتاب و کتب و (سال) الماء سیلا و سیلانا إذا طغا و جرى و أسلته اساله أجریته و (الوهاد) جمع وهده و هی الأرض المنخفضه و (النجد) الأرض المرتفعه و الجمع أنجاد و نجاد و نجود و (شخص) الرّجل بصره إذا فتح عینیه لا یطرف و (ازدلف) و تزلف أى تقدّم و اقترب و المزدلفه موضع بین عرفات و منى سمّى بها لأنّه یتقرّب فیها إلى اللّه أو لاقتراب الناس إلى منى بعد الافاضه أو لمجی‏ء النّاس إلیها فی زلف من اللّیل.

و (الرّبوه) بضمّ الرّاء و کسرها و الفتح لغه بنى تمیم المکان المرتفع‏و (الغسق) محرکه الظّلام أو ظلمه أوّل اللّیل و (تفیّاء) الظلّ تقلّب و رجع من جانب إلى جانب قال سبحانه: «یَتَفَیَّؤُا ظِلالُهُ» و (عقبت) زیدا عقبا من باب قتل و عقوبا و عقّبته بالتشدید جئت بعده، و منه سمّى رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم العاقب لأنّه عقب من کان قبله من الأنبیاء أی جاء بعدهم، و تعقبه الشّمس مضارع عقب بالتخفیف و یروى یعقّبه مضارع عقّب بالتضعیف و فی نسخه الشارح المعتزلی تعقّبه قال الشارح أى تتعقّبه فحذف إحدى التائین کما قال سبحانه: «الَّذِینَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِکَهُ» و (تأثّل) المال اکتسبه و (أحار) جوابا یحیره ردّه.

الاعراب

من فی قوله: من عباده، ابتدائیه، و قوله: فی لیل، متعلّق بقوله: یخفى، أو بالشخوص، و الکرور و الازدلاف و الانبساط على سبیل التنازع و الثانی أظهر و أولى کما لا یخفى، و قوله: فی الافول و الکرور، ظرف لغو متعلّق بتعقب، و قال الشارح المعتزلی: ظرف مستقرّ فی موضع نصب على الحال، أی و تعقبه کارّا و آفلا و من فى قوله: من اقبال، بیان التّقلیب.

المعنى

اعلم أنّ هذه الخطبه الشریفه مسوقه للثناء على اللّه سبحانه و تعظیمه و تمجیده بجمله من نعوت جماله و صفات جلاله.
قال الشارح المعتزلی: اعلم أنّ هذا الفنّ هو الّذی بان به أمیر المؤمنین علیه السّلام عن العرب فی زمانه قاطبه، و استحقّ به الفضل و التقدّم علیهم أجمعین، و ذلک لأنّ الخاصّه التی یتمیّز بها الانسان عن البهایم هى العقل و العلم، ألا ترى أنّه یشارکه غیره من الحیوانات فی اللّحمیّه و الدّمویّه و القوّه و القدره و الحرکه الکاینه على سبیل الاراده و الاختیار، فلیس الامتیاز إلّا بالقوّه الناطقه أى العاقله العالمه، فکلّما کان الانسان أکثر حظّا منها کانت انسانیّته أتمّ.
و معلوم أنّ هذا الرّجل انفرد بهذا الفنّ و هو أشرف العلوم، لأنّ معلومه أشرف المعلومات، و لم ینقل عن أحد من العرب غیره فی هذا الفنّ حرف واحدو لا کانت أذهانهم یصل إلى هذا و لا یفهمونه، فهو بهذا الفنّ منفرد و بغیره من الفنون و هى العلوم الشرعیه مشارک لهم و أرجح علیهم، فکان أکمل منهم، لأنا قد بیّنا أنّ الأعلم أدخل فی صوره الانسانیه، و هذا هو معنى الأفضلیّه انتهى.

أقول: قد مرّ غیر مرّه أنه بعد الاعتراف و الاذعان بکونه علیه السّلام أفضل و أکمل من غیره کیف یجوّز تقدیم غیره علیه و بعد الاقرار باختصاص العلم الالهی به علیه السّلام و باشتراکه مع غیره و رجحانه علیهم فی سایر العلوم کیف یسوّغ القول بحقیه امامه غیره و الحال أنّ ترجیح المرجوح على الرّاجح قبیح عقلا على اصول العدلیّه فضلا عن النقل قال تعالى: «قُلْ هَلْ یَسْتَوِی الَّذِینَ یَعْلَمُونَ وَ الَّذِینَ لا یَعْلَمُونَ» و قال أیضا: «أَ فَمَنْ یَهْدِی إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ یُتَّبَعَ أَمَّنْ لا یَهِدِّی إِلَّا أَنْ یُهْدى‏».

فیا عجبا عجبا یقوم بالخلافه من لا یعرف معنى عنبا و أبّا، و یعتزل فی جنح بیته من عنده علم الکتاب و له الفضل على غیره من کلّ باب و إلى اللّه الشکوى من دهر یربی الجهل و الضلال، و یمحق الفضل و الکمال فلنرجع إلى شرح کلامه فأقول: إنّه حمد اللّه سبحانه و أثنى علیه بأوصاف کمالیه فقال (الحمد للّه خالق العباد) أى الملائکه و الانس و الجنّ و تخصیصهم من سایر المخلوقات بالذکر مع أنه خالق کلّ شی‏ء تشرّفهم بشرف التکلیف (و ساطح المهاد) أى جعل الأرض فراشا و بساطا للناس و سطحها على الماء بقدرته الکامله و رحمته السابغه، و فی ذلک من دلائل القدره و آثار الکبریاء و العظمه ما لا یحصى، و من الفوائد التامه و العوائد العامه الّتی للناس ما لا یستقصى حسبما مرّت الاشاره إلیها فی شرح الفصل السادس من الخطبه التسعین المعروفه بالأشباح.

(و مسیل الوهاد و مخصب النّجاد) أى مجرى للسّیل فی الأراضی المنخفضه و جاعل المرتفعه ذوات خصب و رفاه لیکمل معاش الانسان و الدوابّ بما أنبت فیهامن الحبّ و النّبات و الفواکه و الجنات.

(لیس لأوّلیّته ابتداء و لا لأزلیّته انقضاء) لأنّه تعالى واجب الوجود لذاته فلو کان لکونه أوّلا للأشیاء حدّ تقف عنده أوّلیته و تنتهى به لکان محدثا و لا شی‏ء من المحدث بواجب الوجود، لأنّ المحدث ما کان مسبوقا بالعدم و واجب الوجود یستحیل علیه العدم أى ذاته لا یقبل العدم، و من ذلک علم أیضا أنّه لیس لأزلیّته انقضاء إذ کلّ ما ثبت قدمه امتنع عدمه، و الأزلیّه عباره عن القدم، و ربّما یفسّر بأنّها المصاحبه لجمیع الثّابتات المستمرّه الوجود فی الزّمان.
(هو الأوّل لم یزل و الباقی بلا أجل) و غایه و هاتان الجملتان مؤکّدتان لسابقتیهما یعنی أنّه سبحانه لم یزل و لا یزال إذ وجوده أصل الحقیقه و ذاته عین البقاء، و هو الأوّل و الاخر لأنّه مبدء کلّ شی‏ء و غایته لا أوّل لأوّلیّته و لا غایه لبقائه (خرّت له الجباه و وحّدته الشّفاه) أى سقطت الجباه ساجده له، و نطقت الشّفاه بتوحیده لکمال الوهیّته و عظمته و استحقاقه للعبودیّه و اختصاصه بالفردانیّه (حد الأشیاء عند خلقه لها إبانه له من شبهها) و إبانه لها من شبهه و قد تقدّم توضیح ذلک و تحقیقه فی شرح الخطبه المائه و الثانیه و الخمسین فلیراجع ثمّه.

(لا تقدرّه الأوهام بالحدود و الحرکات و لا بالجوارح و الأدوات) لمّا کان شأن الوهم بالنّسبه إلى مدرکاته أن یدرکها بحدّ أو حرکه أو جارحه أو أداه، و کان اللّه سبحانه منزّها عنها کلّها، لکونها من عوارض الأجسام، صحّ بذلک سلب إدراک الأوهام و تقدیرها أی تعیینها و تشخیصها له تعالى، و قد قال الباقر علیه السّلام کلّما میّزتموه بأوهامکم فی أدقّ معانیه مصنوع مثلکم مردود إلیکم، و قد مرّ فی شرح الفصل الثّانی من الخطبه الاولى توضیح هذا المعنى.
(و لا یقال له متى و لا یضرب له أمد بحتّى) و قد تقدّم تحقیق ذلک أیضا هنالک، فلیراجع إلیه.

(الظّاهر لا یقال ممّا و الباطن لا یقال فیما) یعنی أنّ اتّصافه بالظهور و البطون لیس بالمعنى المتبادر منهما فی غیره، فانّ المتبادر من ظهور الأجسام‏کونها ظاهره بارزه من مادّه و أصل، و من بطونها اختفائها فی حیّز و مکان، و اللّه سبحانه منزّه عن ذلک، بل اطلاق الظّاهر و الباطن علیه و اتّصافه تعالى بهما باعتبار آخر عرفته تفصیلا فی شرح الخطبه الرّابعه و الستّین.

(لا شبح فیتقضّى و لا محجوب فیخوى) أى لیس بجسم و شخص فیتطرّق إلیه الفناء و الانقضاء، و لا مستور بحجاب جسمانیّ حتّى یکون الحجاب حاویا له و ساترا.
(لم یقرب من الأشیاء بالتصاق و لم یبعد عنها بافتراق) إشاره إلى أنّ قربه و بعده بالنسبه إلى الأشیاء لیس على نحو الالتصاق و الافتراق کما هو المتصوّر فی الأجسام، بل على وجه آخر تقدّم تحقیقه فی شرح الفصل الخامس و السادس من الخطبه الاولى، و فی شرح الخطبه التاسعه و الأربعین.

(لا یخفى علیه) سبحانه شی‏ء من مخلوقاته، بل هو عالم بها کلیّاتها و جزئیّاتها، ذواتها و ماهیّاتها، عوارضها و کیفیّاتها، و صفاتها و حالاتها، فلا یعزب عنه (من عباده شخوص لحظه) أى مدّ البصر من دون حرکه جفن (و لا کرور لفظه) أى رجوعها و اعادتها (و لا ازدلاف ربوه) الظّاهر أنّ المراد مجی‏ء انسان إلیها فی زلف من اللّیل أو تقدّمهم أى صعودهم إلیها.

قال الشّارح البحرانی: ازدلاف الرّبوه تقدّمها و أراد الرّبوه المتقدّمه أى فی النّظر و البادیه عند مدّ العین، فانّ الرّبى أوّل ما یقع فی العین من الارض انتهى و هو تفسیر بارد سخیف، و المتبادر ما قلناه مضافا إلى أنّ سوق کلام المفید لکون الشّخوص و الکرور و الانبساط فی قوله (و لا انبساط خطوه) صفه للعباد کون الازدلاف أیضا من صفاتهم لا من صفات نفس الرّبوه کما هو مقتضى تفسیر الشّارح على أنّ غرض أمیر المؤمنین علیه السّلام من تعداد هذه الصّفات الاشاره إلى خفایا أوصاف العباد و حالاتهم، و تقدّم الرّبوه فی النظر لیس شیئا مخفیّا فافهم«»

و بالجمله فالمقصود بذلک کلّه تمجید اللّه باعتبار إحاطه علمه و عدم خفاء شی‏ء من هذه الامور علیه سبحانه (فی لیل داج) ظلمانی (و لا غسق ساج) ساکن کما یخفى فیهما على غیره تعالى، و ذلک لأنّ معرفه غیره تعالى بهذه الأشیاء من العباد و إدراکه لها إنّما هو بواسطه آلات جسمانیّه کالباصره«» و السامعه و نحوها، و أقویها الباصره، و الظلمه مانعه عن ادراکها البتّه، و أمّا اللّه الحیّ القیّوم فلا یتفاوت علمه بالنسبه إلى نهار و لیل، و شهاده و غیب بل یعلم السرّ و أخفى «وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَیْبِ لا یَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَ یَعْلَمُ ما فِی الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَهٍ إِلَّا یَعْلَمُها وَ لا حَبَّهٍ فِی ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا یابِسٍ إِلَّا فِی کِتابٍ مُبِینٍ».

(یتفیّاء علیه القمر المنیر) أى یتقلّب على الغسق القمر المنیر ذاهبا و جائیا فی حالتی أخذه فی الضّوء إلى التّبدّر و أخذه فی النّقص إلى المحاق (و تعقبه) أى القمر (الشمس ذات النّور) أى تعاقبه (فی الافول و الکرور) یعنى أنّها تطلع عند أفوله و یطلع عند افولها (و تقلیب الأزمنه و الدّهور من إقبال لیل مقبل و إدبار نهار مدبر) أى أنّهما یتعاقبان و یجی‏ء أحدهما بعد الاخر و یقلّبان الأزمان و یجعلان اللّیل نهارا و النّهار لیلا.

ثمّ عاد إلى وصفه سبحانه أیضا بقوله (قبل کلّ غایه و مدّه و کلّ إحصاء و عدّه) لأنّه سبحانه خالق الکلّ و موجده و مبدئه فوجب تقدّمه و قبلیّته علیه جمیعا (تعالى) و تقدّس (عمّا ینحله) و یعطیه (المحدّدون) الجاعلون له حدودا من المشبّهه و المجسّمه (من صفات الأقدار) أى المقادیر (و نهایات الأقطار) طولا و عرضا و صغرا للحجم و کبرا (و تأثّل المساکن و تمکّن الأماکن) أى اکتساب‏المساکن و استقرار الأحیاز و نحوها ممّا هو من صفات المخلوقات المنزّه المتعالى عنها خالق الأرض و السماوات تنزّها ذاتیا و علوّا کبیرا.

(فالحدّ لخلقه مضروب و إلى غیره منسوب) یعنی أنه سبحانه جاعل الحدود و النهایات و مبدئها و موجدها فأبدئها و ضربها لمخلوقاته و أضافها إلى مبدعاته و جعل لکلّ منها حدا معیّنا و قدرا معلوما، فهى أوصاف للممکنات و حضره القدس مبرّاه عنها.

روى فی الکافی عن سهل بن زیاد عن بشر بن بشّار النّیشابوری قال: کتبت إلى الرّجل أنّ من قبلنا قد اختلفوا فی التّوحید فمنهم من یقول إنّه جسم و منهم من یقول إنّه صوره، فکتب علیه السّلام سبحان من لا یحدّ و لا یوصف و لا یشبهه شی‏ء و لیس کمثله شی‏ء و هو السّمیع البصیر.
(لم یخلق الأشیاء من اصول أزلیّه و لا من أوائل أبدیّه) قال العلّامه المجلسیّ ردّ على الفلاسفه القائلین بالعقول و الهیولى القدیمه.

و قال الشّارح المعتزلی: الردّ فی هذا على أصحاب الهیولى و الطّینه الّتی یزعمون قدمها و قیل: إنّ معناه لیس لما خلق أصل أزلیّ أبدیّ خلق منه من مادّه و صوره کما زعمت الفلاسفه.
و قال الشّارح البحرانی: إنّه لم یخلق ما خلق على مثال سبق یکون أصلا.
و محصّل ما ذکروه أنّ خلقه للأشیاء على محض الابداع و الاختراع و أن لا مبدء لصنعه إلّا ذاته، إذ لو کان خلقه لها مسبوقا بمادّه أو مثال فان کانا قدیمین لزم تعدّد القدماء، و إلّا لزم التسلسل فی الأمثله و الموادّ.

و أوضح هذا المعنى بقوله (بل خلق ما خلق فأقام حدّه و صوّر ما صّور فأحسن صورته) یعنی أنّه المخترع لاقامه حدود الأشیاء على ما هى علیها من المقادیر و الاشکال و النهایات و الاجال و الغایات على أبلغ نظام. و مصوّرها على أحسن اتقان و إحکام (لیس لشی‏ء منه امتناع) لعموم قدرته و غایه قهره و قوّته (و لا له بطاعه شی‏ء انتفاع) إذ هو الغنیّ المطلق عمّا عداه و المتعالى عن الافتقار إلى ما سواه،فلو کان منتفعا بطاعه مخلوقاته لزم أن یکون مستکملا بغیره فاقدا للکمال بذاته.

و هو أیضا (علمه بالأموات الماضین کعلمه بالأحیاء الباقین) لأنّه لا یتفاوت علمه بالنّسبه إلى الحاضرین الموجودین و الغائبین المعدومین کما یتفاوت فی حقّنا و ذلک لأنّ علمنا بالأشیاء من الأشیاء کما أنا نعلم قبل وجود زید أنّ زیدا معدوم، فاذا وجد نعلم أنّه موجود ثمّ إذا عدم بعد وجوده نعلم أنّه کان موجودا فقد تغیّر علمنا بتغیّر المعلوم و حصل التّفاوت بین الحالین و منشأ ذلک أنّ علمنا زمانی لأنه مستفاد من الموجودات و أحوالها و أمّا اللّه الحىّ القیّوم فهو إنّما یعلم کلّ شی‏ء جزئیّ أو کلیّ من ذاته و لا یجوز أن یکون یعلم الأشیاء من الأشیاء، و إلّا یلزم أن یستفید علمه من غیره و یکون لو لا امور من خارج لم یکن عالما فیکون لغیره تأثیر فی ذاته، و الاصول الالهیّه تبطل ذلک مضافا إلى استلزامه التّغیّر فی ذاته بتغیّر معلوماته.

(و) من ذلک علم أیضا أنّ (علمه بما فی السّماوات العلى کعلمه بما فی الأرضین السّفلى) من دون تفاوت بینهما و أمّا غیره تعالى من أهل الأرض فعلمهم بما فی الأرضین أقوى من علمهم بما فی السّماوات، کما أنّ أهل السّماوات أعلم بها من أهل الأرض، و منشأ ذلک التّفاوت تفاوت الأمکنه کما أنّ منشأ التفاوت فیما سبق تفاوت الأزمنه قربا و بعدا.
و بالجمله لما کان نسبه ذات الباری إلى جمیع أجزاء الزّمان و الزّمانیّات و جمیع أصقاع المکان و المکانیّات على حدّ سواء، کان علمه بالنسبه إلى الجمیع کذلک ثمّ خاطب الانسان بما فیه من بدایع الصّنع و عجایب الابداع لیتخلّص منه إلى عظمه المبدع سبحانه و کمال قدرته و جلاله فقال (أیّها المخلوق السّوىّ) أى مستقیم القامه معتدل الخلقه (و المنشاء المرعى) المحفوظ (فی ظلمات الأرحام و مضاعفات الأستار) العطف کالتفسیر و المراد بها ما اشیر إلیه فی قوله: «یخلقکم فی بطون امّهاتکم خلقاً من بعد خلق فی ظلمات ثلث» أى ظلمه البطن و الرّحم و المشیمه أو الصّلب و الرّحم و البطن و الأوّل مرویّ عن أبی جعفر علیه السّلام.

(بدئت من سلاله من طین و وضعت فی قرار مکین) قال الشّارح المعتزلی‏الکلام الأوّل لادم الّذی هو أصل البشر، و الثانی لذرّیته.
أقول: بل کلاهما لذرّیته کما عرفته فی شرح الفصل السّابع من فصول الخطبه الثّانیه و الثّمانین، و المراد بالقرار المکین الرّحم متمکّنه فی موضعها برباطاتها، لأنّها لو کانت متحرّکه لتعذّر العلوق أی وضعت فی الرّحم منتهیا (إلى قدر معلوم و أجل مقسوم) قال الشّارح المعتزلی: أى مقدار معلوم طوله و شکله إلى أجل مقسوم مدّه حیاته.
أقول: بل الظّاهر أنّ المراد بالأجل المقسوم هو المدّه المضروبه لبقائه فی الرّحم من سبعه أشهر أو تسعه و نحوهما، و بالقدر المعلوم هو صغر حجمه و کبره و مقدار قطره طولا و عرضا إذ کان جنینا فی بطن أمّه، لا الحیاه المقسوم له فی الدّنیا و مقداره المعلوم فیها کما زعمه الشّارح لأنّه علیه السّلام لم ینتقل بعد إلى بیان نشائته الدّنیاویّه کما یؤمى إلیه قوله (تمور فی بطن أمّک جنینا) أى تضطرب و تتحرّک فیه (لا تحیر دعاء و لا تسمع نداء) أى لا تقدر على أن تردّ جوابا لدعوه من دعاک، و على محاورته کما لا تقدر على سماع ندائه.

(ثمّ اخرجت من مقرّک) أى القرار المکین (إلى دار لم تشهدها) أى الدّار الّتی لم تکن شاهدتها قبل خروجک إلیها (و لم تعرف سبل منافعها) ثمّ اهتدیت إلیها.
(فمن هداک لاجترار الغذاء من ثدى امّک) و لالتقام حلمه الثدی و امتصاصها (و عرّفک عند الحاجه مواضع طلبک و إرادتک) و معلوم أنّ الهادی للاجترار و المعرّف لمحالّ الطلب لیس إلّا اللّه سبحانه، فالغرض من الاستفهام التّنبیه على وجود الخالق الهادی إلى المطالب، و المرشد إلى المارب، و هذا القدر من العلم بالصّانع ضروریّ فی النّفوس و إن احتاج إلى أدنى تنبیه و ما وراء ذلک بمعنى صفات الکمال و نعوت الجلال امور لا تطّلع علیها العقول البشریّه بالکنه.

و إلیه أشار بقوله (هیهات) أی بعد الوصول إلى کنه معرفه الخالق و الغور فی تیّار بحار جلاله و کبریائه ف (انّ من یعجز عن) معرفه (صفات) نفسه فی حال‏تخلیقه و الاطّلاع على منافع أجزائه و أعضائه و معرفه من هو مثله من سایر (ذی الهیئه و الادوات) و الجوارح و الالات مع کونها محسوسه مشاهده له (فهو عن) معرفه (صفات خالقه) الّتی هی أبعد الأشیاء مناسبه له (أعجز و من تناوله بحدود المخلوقین) و إدراکه له سبحانه بالمقایسه إلیهم و التشبیه بهم (أبعد) کما هو ظاهر بالعیان، غنیّ عن البیّنه و البرهان.

الترجمه

از جمله خطب شریفه آن حضرتست در حمد و ثناى خداوند ذو الجلال و وصف او با صفات عز و کمال مى ‏فرماید: حمد و ستایش معبود بحقّى را سزاست که خالق بندگانست و گستراننده زمین، و روان‏کننده زمینهاى نشیب است بباران، و فراخ سالى دهنده زمینهاى بلند است برویانیدن گیاهان، نیست أوّلیت او را ابتدائى، و نه ازلیّت او را نهایت و انتهائى، او است أوّل بى‏ زوال، و باقى بى‏ غایت، افتادند از براى سجده او پیشانیهاى مکلّفان، و بتوحید او مشغول شد لبهاى پیران و جوانان، حدّ معیّنی قرار داد همه أشیاء را هنگام آفریدن آنها بجهه ابداء مباینه و جدائى خود از مشابهت آنها، تقدیر و تشخیص نمى‏ تواند بکند او را و همها بنهایتها و حرکتها، و نه بعضوها و آلتها، گفته نمى‏ شود که او از کیست بجهه تنزّه او از احاطه زمان، و زده نمى‏ شود از براى او مدّتی بکلمه حتّى که افاده انقضاء و انتها مى‏ نماید، ظاهر است گفته نمى ‏شود از چه ظاهر شد بجهت این که منزّهست از مادّه و امکان، و پنهانست گفته نمى‏ شود که در چه پنهانست بجهه این که مبرّ است از مکان، نه جثّه و جسمى است که فانى و منقضى بشود، و نه مستور است و محجوب که چیزى بر او احاطه نماید نزدیک نیست بأشیاء بچسبیدن، و دور نیست از آنها بجدا شدن، پنهان نمى‏ماند بر او از بندگان مدّ بصرى، و نه مکرّر کردن لفظى و خبرى، و نه بلند شدن ایشان به پشته کوهى، و نه گستردن گامى در شب تاریک، و نه در ظلمت برقرار که بر مى‏ گردد بان ظلمت و تاریکى ماه نور بخش و در عقب ماه مى‏آید آفتاب صاحب نوردر غروب و رجوع، و در برگدانیدن آن زمانها و روزگارها که عبارتست از اقبال کردن شب اقبال کننده، و از ادبار نمودن روز ادبار نماینده، موجود است پروردگار عالم پیش از هر نهایتى و مدّتى، و قبل از هر شمردنی و تعدادى، منزّهست از آنچه که بخش مى ‏کنند باو تحدید کنندگان او از صفتهاى مقدارها، و از جوانب قطرها و از کسب نمودن مسکنها، و تمکّن یافتن وطنها، پس حدّ و نهایت مر خلق او را زده شده و بسوى غیر او نسبت داده شده، نیافرید چیزها را از أصلهائى که ازلى باشد، و نه از اوّلهائى که ابدى باشد، بلکه آفرید آنچه که آفرید پس بر پا داشت حدّ آنرا، و تصویر نمود آنچه که تصویر فرمود پس نیکو گردانید صورت آنرا، نیست هیچ چیز را از امر او امتناعى، و نیست مر او را بطاعت چیزى انتفاعى علم او بر مردگان گذشتگان مثل علم او است بر زندگان باقى ماندگان، و احاطه او بان چیزى که در آسمانهاى بلندها است مثل احاطه او است بچیزهائى که در زمینهاى پستهاست.

از جمله فقرات این خطبه است مى ‏فرماید: أى مخلوقى که مستوى الأعضا است و ایجاد شده که محفوظ بوده است در ظلمتهاى رحمها و در پردهاى متضاعفه، ابتدا کرده شدى از خلاصه گل، و نهاده شدى در قرار محکم تا اندازه معلوم و مدّت قسمت کرده شده در حالتى که مضطرب بودى در شکم مادر خود در حالت بچگى که نمى‏توانستى جواب بدهى دعوت کننده را، و نمى‏توانستى بشنوى طلب نماینده را، پس از آن بیرون آورده شدى از قرارگاه خودت بسوى خانه که ندیده بودى آن را، و نه شناخته بودى راههاى منافع آنرا پس که هدایت نمود ترا به کشیدن غذا از پستان مادرت و شناساند تو را هنگام احتیاج تو مواضع طلب تو و اراده تو را خیلى دور است معرفت ذات او از جهت این که کسى که عاجز بشود از معرفت صفات صاحب صورت و أعضا، پس از معرفت صفات آفریننده خود عاجزتر است، و از ادراک ذات او بحدود و نهایاتی که مخلوقات راست دورتر و مهجورتر.

منهاج ‏البراعه فی ‏شرح ‏نهج ‏البلاغه(الخوئی)//میر حبیب الله خوئی«میرزا حبیب الله خوئی»

بازدید: ۱۳

حتما ببینید

نهج البلاغه کلمات خطبه ها شماره ۱۸۷ (شرح میر حبیب الله خوئی«میرزا حبیب الله خوئی»)

خطبه ۱۸۸ صبحی صالح ۱۸۸- و من خطبه له ( علیه‏ السلام ) فی الوصیه …

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

*

code