خانه / 1-20 خطبه ها شرح ابن میثم / خطبه۷شرح ابن میثم بحرانی

خطبه۷شرح ابن میثم بحرانی

و من خطبه له علیه السّلام

اتَّخَذُوا الشَّیْطَانَ لِأَمْرِهِمْ مِلَاکاً- وَ اتَّخَذَهُمْ لَهُ أَشْرَاکاً- فَبَاضَ وَ فَرَّخَ فِی صُدُورِهِمْ- وَ دَبَّ وَ دَرَجَ فِی حُجُورِهِمْ- فَنَظَرَ بِأَعْیُنِهِمْ وَ نَطَقَ بِأَلْسِنَتِهِمْ-

فَرَکِبَ بِهِمُ الزَّلَلَ وَ زَیَّنَ لَهُمُ الْخَطَلَ- فِعْلَ مَنْ قَدْ شَرِکَهُ الشَّیْطَانُ فِی سُلْطَانِهِ- ب‏ئ‏وَ نَطَقَ بِالْبَاطِلِ عَلَى لِسَانِهِ

اللغه

أقول: ملاک الأمر ما یقوم به و منه القلب ملاک الجسد، و الأشراک یجوز أن یکون جمع شریک کشریف و أشراف، و یجوز أن یکون جمع شرک و هو حبائل الصید کحبل و أحبال، و الدبیب المشی الضعیف و المدرج أقوى منه، و الخطل من الفاسد من القول، و شرکه بفتح الشین و کسر الراء شارکه،

المعنى

و هذا الفصل من باب المنافره و هو ذمّ للمنابذین له و المخالفین له و المخالفین علیه فأشار أوّلا إلى انقیاد نفوسهم لشیاطینهم إلى حدّ جعلوها مدبّره لامور فیها قوام أحوالهم و عزلوا عقولهم عن تلک المرتبه فهم أولیاؤهم کما قال تعالى «إِنَّا جَعَلْنَا الشَّیاطِینَ أَوْلِیاءَ لِلَّذِینَ لا یُؤْمِنُونَ»«» ثمّ أردف ذلک بالإشاره إلى بعض لوازم تملیک الشیطان لأمورهم بقوله و اتّخذهم له أشراکا، و ذلک أنّه إذا ملک امورهم و کان قیامه بتدبیرها صرفهم کیف شاء، و استعمال الأشراک هاهنا على تقدیر کونها جمع شرک استعاره حسنه، فإنّه لمّا کانت فائده الشرک اصطیاد ما یراد صیده و کان هؤلاء القوم بحسب ملک الشیطان لآرائهم و تصرّف فیهم على حسب حکمه أسبابا لدعوه الخلق إلى مخالفه الحقّ و منابذه إمام الوقت و خلیفه اللّه فی أرضه أشبهوا الأشراک لاصطیادهم الخلق بألسنتهم و أموالهم و جذبهم إلى الباطل بالأسباب الباطله الّتی ألقاها إلیهم الشیطان و نطق بها على ألسنتهم فاستعار لهم لفظ الأشراک و أمّا على التقدیر الثانی فظاهر، ثمّ أردف ذلک ببیان ملازمته لهم فشبّهه بالطائر الّذی بنى عشّه فی قلوبهم و صدورهم، و استعار لفظ البیض و الأفراخ، و وجه المشابهه أنّ الطائر لمّا کان یلازم عشّه فیبیض و یفرخ فیه أشبهه الشیطان فی إقامته فی صدورهم و ملازمته لهم، کذلک قوله و دبّ و درج فی حجورهم استعاره کنّى بها أیضا عن تربیتهم للباطل و ملازما إبلیس و عدم مفارقته لهم و نشوه معهم کما یتربّى الولد فی حجر والدیه، و راعى فی هذا القرائن الأربع السجع ففی الاولیین السجع المسمّى مطرّفا و فی الأخیرین المسمّى‏ متوازیا، قوله فنظر بأعینهم و نطق بألسنتهم إشاره إلى وجود تصرّفه فی أجزاء أبدانهم بعد إلقائهم مقالید امورهم إلیه و عزل عقولهم عن التصرّف فیها بدون مشارکته و متابعته. قوله فرکب بهم الزلل و زیّن لهم الخطل. إشاره إلى ثمره متابعته و هی إصابه مقاصده منهم من الخروج عن أوامر اللّه فی الأفعال و هو المراد بارتکابه بهم الزلل، و فی الأقوال و هو المشار إلیه بتزیینه لهم الخطل. قوله فعل من قد شرکه الشیطان فی سلطانه و نطق بالباطل على لسانه. إشاره إلى أنّ الأفعال و الأقوال الصادره عنهم على خلاف أو امر اللّه إنّما تصدر عن مشارکه الشیطان و متابعته، و الضمیر فی سلطانه یعود إلى من قد شارکه الشیطان فی سلطانه الّذی جعله اللّه له على الأعمال و الأقوال، و انتصاب فعل على المصدر إمّا عن فعل محذوف تقدیره فعلوا ذلک فعل، أو عن قوله اتّخذوا لأنّه فی معنى فعلوا فهو مصدر له من غیر لفظه، و راعى فی هاتین القرینتین أیضا السجع المطرّ، و اللّه أعلم بالصواب،

شرح ‏نهج ‏البلاغه(ابن ‏میثم بحرانی)، ج ۱ ، صفحه‏ى ۲۸۳

بازدیدها: ۵

حتما ببینید

خطبه۱۶ شرح نهج البلاغه ابن میثم بحرانی

 و من کلام له علیه السّلام فى صفه من یتصدى للحکم بین الأمه و لیس …

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

*

code