خانه / 1-20 خطبه ها شرح ابن میثم / خطبه۱۰شرح ابن میثم بحرانی

خطبه۱۰شرح ابن میثم بحرانی

و من خطبه له علیه السّلام

أَلَا وَ إِنَّ الشَّیْطَانَ قَدْ جَمَعَ حِزْبَهُ- وَ اسْتَجْلَبَ خَیْلَهُ وَ رَجِلَهُ- وَ إِنَّ مَعِی لَبَصِیرَتِی مَا لَبَّسْتُ عَلَى نَفْسِی وَ لَا لُبِّسَ عَلَیَّ- وَ ایْمُ اللَّهِ لَأُفْرِطَنَّ لَهُمْ حَوْضاً أَنَا مَاتِحُهُ- لَا یَصْدُرُونَ عَنْهُ وَ لَا یَعُودُونَ إِلَیْهِ ب‏ئ

أقول: هذا الفصل ملتقط ملفّق من خطبه له علیه السّلام لمّا بلغه أنّ طلحه و الزبیر خلعا بیعته و هو غیر منتظم، و قد أورد السیّد منها فصلا آخر و سنذکرها بتمامها إذا انتهینا إلیه إنشاء اللّه تعالى.

اللغه

الاستجلاب فی معنى الجمع، و البصیره العقل، و أفرطت الحوض افرطه بضم الهمزه ملأته و الماتح بالتاء المستقی، و ربّما یلتبس بالمائح و هو الّذی ینزل البئر فیملأ الدلو، و الفرق بینهما أنّ نقطتی الفوق للفوقانیّ، و الصدور الرجوع عن الماء و غیره و یقابله الورود و هو العود إلیه،

المعنى

و مدار هذا الفصل على ثلاثه امور:

أوّلها الذمّ لأصحاب الجمل و التنفیر عنهم، و الثانی التنبیه على فضیله نفسه، و الثالث الوعید لهم، و أشار إلى الأوّل بقوله الا و إنّ الشیطان قد جمع حزبه و استجلب خیله و رجله و أراد أنّ الباعث لهم و الجامع على مخالفه الحقّ إنّما هو الشیطان بوسوسه لهم و تزیینه الباطل فی قلوبهم، و قد عرفت کیفیّه وسوسته و إضلاله فکلّ من خالف الحقّ و نابذه فهو من حزب الشیطان و جنده خیلا و رجلا، و أمّا الثانی فأشار أوّلا إلى کمال عقله و تمام استعداده لاستجلابه الحقّ و استیضاحه بقوله و إنّ معی لبصیرتی ثمّ أکّد ذلک بالإشاره إلى عدم انخداع نفسه القدسیّه للشیطان‏ فیما یلبس به من الحقّ من الشبه الباطله على البصائر الضعیفه فیعمیها بذلک عن إدراکه و تمییزه من الباطل سواء کانت مخادعه الشیطان و تلبیسه بغیر واسطه، و هو المشار إلیه بقوله و ما لبّست على نفسی أی لا یلتبس على نفسى المطمئنّه ما یلقیه إلیها نفسی الأمّاره أو بواسطه و هو المشار إلیها بقوله و لا لبّس علیّ أی إنّ أحدا ممّن تبع إبلیس و تلقف عنه الشبه و صار فی قوّه أن یلبّس الحقّ صوره الباطل لا یمکنه أن یلبّس علىّ، و أمّا الثالث فأشار إلیه بقوله و أیم اللّه لا افرطنّ لهم حوضا أنا ماتحه إلى آخره، و استعار إفراط الحوض لجمعه الجند و تهیّئه أسباب الحرب، و کنّى بقوله أنا ماتحه أنّه هو المتولّی لذلک، و لمّا کانت الحرب قد یشبه بالبحر و بالماء الجمّ فیستعار لها أوصافه فیقال فلان خوّاص غمرات و فلان منغمس فی الحرب جاز أن یستعار هاهنا لفظ الحوض و ترشح تلک الاستعاره بالمتح و الفرط و الإصدار و الإیراد، و فی تخصیص نفسه بالمتح تأکید تهدید لعلمهم بداسه (ببأسه خ م) و شجاعته و قد حذف المضاف إلیه ماتح فی الحقیقه، و تقدیره أنّه ماتح ماؤه إذ الحوض لا یوصف بالمتح ثمّ أردف ذلک بوصف استعداد لهم بالشدّه و الصعوبه علیهم فکنّى بقوله لا یصدرون عنه عن أنّ الوارد منهم إلیه لا ینجو منه فهو بمنزله من یغرق منه فلا یصدر عنه و یقول و لا یعودون إلیه أی إنّ من نجا منهم لا یطمع فی الحرب مرّه اخرى فلا یردّون إلى ما أعدّ لهم مرّه ثانیه و أکّد ذلک الوعید بالقسم البارّ، و أصل أیم أیمن جمع یمین حذف النون تخفیفا کما حذفت فی لم یک، و قیل هو اسم برأسه وضع للقسم و تحقیقه فی مسائل النحو.

شرح‏نهج‏البلاغه(ابن‏میثم)، ج ۱ ، صفحه‏ى ۲۸۷

بازدیدها: ۴

حتما ببینید

خطبه۱۶ شرح نهج البلاغه ابن میثم بحرانی

 و من کلام له علیه السّلام فى صفه من یتصدى للحکم بین الأمه و لیس …

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

*

code